الكثير ، وهو الوجود الواحد الحق ، والأوصاف نسب .
566 - 4 فمن يرى النعم الواصلة من مدرجة عينه الثابتة من حيث إن تلك العين الثابتة عين
الحق ، فقد شهد أحدية الوجود على ما هي عليه الامر في نفسه ، وان النعم كلها من الله تعالى ،
وان الكل واحد ، فكان هو عين صفاء خلاصة خاصة الخاصة ، فان العامة يرون التوحيد
وهو ستة وثلاثون مقاما كليا ، كما نطق به القرآن في مواضع فيها ذكر : لا إله إلا الله .
567 - 4 واما الخاصة فيرون الوحدة وليس فيها كثرة الموحد والموحد والتوحيد الا
عقلا .
568 - 4 واما خاصة الخاصة فيرون الوحدة في الكثرة ولا غيرية بينهما .
569 - 4 وخلاصة خاصة الخاصة يرون الكثرة في الوحدة .
570 - 4 وصفاء خلاصة خاصة الخاصة يجمعون بين الشهودين وهم في هذا الشهود
الجمعي على طبقات :
571 - 4 فكامل له الجمع ، وأكمل منه شهودا ان يرى الكثرة في الوحدة عينها ويرى
الوحدة في الكثرة عينها - شهودا جميعا احديا - ويشهدون ان العين الأحدية جامعة بين
الشهودين في الشاهد والمشهود .
572 - 4 وأكمل وأعلى ان يشهد العين الجامعة مطلقة عن الوحدة ، والكثرة والجمع بينهما ،
وهؤلاء هم صفوة صفاء خلاصة خاصة الخاصة . جعلنا الله وإياك منهم ، انه عليم خبير .
573 - 4 هذا كله بحسب الشهود . اما بحسب العمل الذي يعمله العبد فقال قدس سره
لبيان مراتبه في التفسير : ان قصد بعمله أمرا غير الحق فهو من الاجراء - لا من العبيد -
وان فعله لكونه خيرا فقد أو مأمورا به - لا مطلقا - بل من حيث الحضور فيه مع الامر ،
فهو الرجل وان ارتقى بحيث لا يقصد بعمله غير الحق كان تاما في الرجولية . وان تعدى
بحيث لا يفعل شيئا الا بالحق - كما في قرب النوافل - صار تاما في المعرفة والرجولية . وان
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 444
مساهمون: محمد خواجوى
ص٤٤٤