والسابقات لكرة النار ، والسابحات لسماء الدنيا وفيه ادم عليه السلام ، والناشطات لفلك
عطارد وفيه ملك يسمى الروح ، والقارعات لفلك الزهرة وفيه ملك يسمى الجميل ،
والصافات لفلك الشمس ، والفارقات لفلك الأحمر وعليهم ملك يسمى الخاشع ، والملقيات
لفلك المشترى وعليه ملك يسمى المقرب ، والنازعات لفلك كيوان ، وفي مقعر فلك
الكواكب الثابتة مسكن خازن النار وعزرائيل . كذا في عقلة المستوفز للشيخ الكبير رضي الله عنه
.
395 - 4 والصنف الثاني يضافون إلى المظاهر كالأرواح الانسانية المضافة إلى صورها ،
فإنها متعينة من اللوح المحفوظ بأحد الوجوه الثلاثة ، اما من حيث عينها واما من حيث
تعيناتها التي هي الأصول ، واما من حيث ما هو متفرع من هذه الأصول أو من فروعها أو
فروع فروعها وهلم جرا ، وهذه التعينات سابقة على تعين المزاج العنصري ، وانما يتعين بعد
تعين المزاج نسبة ظهور هذا الروح بصورة التدبير المسماة بهذه النسبة بالنفس المطمئنة
المفتوحة بما تعين منه من هذا الروح المنسوب إلى مظهرية الحضرة الإلهية ، فافهم . وكذلك
روحانية كل شخص كان ما كان من جماد ونبات وحيوان ، ومنها الصور الجنية المقيدة
بمظاهر نارية .
396 - 4 واما القسم الثالث فهم الذين لا يتقيدون بالمظاهر وعدمها ، ولهم ان يظهروا
حيث شاؤوا ، وهم الرسل والسفراء بين الحق تعالى والخلق ، المعينون بقوله تعالى : رسلا
أولي أجنحة . . . الآية ( 1 - الفاطر ) فان كل واحد منهم له قوتان يطير بهما في فضاء أمر
الحق وقربه سبحانه : إحداهما قوة علمية اخذه من موجده تعالى ، والثانية قوة عملية عاملة
بموجب ذلك العلم - تخلقا لنفسه - فعبر عن هاتين القوتين بالجناحين ، وربما يزيد الله تعالى
لبعضهم جناحا ثالثا هو تعليم غيره ما علمه ، كما قال تعالى : علمه شديد القوى ( 5 -
النجم ) ولبعضهم رابعا هو العمل لغيره بإذن ربه ، كما قال : ويستغفرون لمن في الأرض
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 404
مساهمون: محمد خواجوى
ص٤٠٤