390 - 4 واما عزرائيل عليه السلام فمظهر لركن القدرة ، فإنه يقهر الجبابرة بالفناء غير
مدافع ، وكما أن جميع الحقائق الإلهية والكونية من توابع هذه الأركان الأربعة ، كذلك
جميع الأرواح والملائكة من توابع هذه الملائكة الأربع بعد القلم والمهيمة ، الذين لم
يدخلوا في حكم الامر بالسجود لآدم ، لأنهم من العالين الكاملين في الهيمان في جلال جمال
الحق جل جلاله ، والتفرعات الحاصلة منهم كالتفرعات الحاصلة في الحقائق المعنوية في
الحضرة العلمية .
الوصل الخامس
في ذكر ما يشتمل اللوح عليه من الأرواح
391 - 4 قال ( 1 ) : جميع ما اشتمل عليه اللوح المحفوظ من الأرواح وما فوقهم من
المهيمة ثلاثة أقسام :
392 - 4 قسم مقيد بعدم مظهر طبيعي مثالي أو عنصري حسي ، منهم الأرواح المهيمة .
393 - 4 وقسم مقيد بالمظهر وهو صنفان :
394 - 4 الصنف الأول يضاف إليهم المظاهر وهم ملائكة السماوات والأرض الذين
يضاف الآثار إليهم وهو قواهم ، كالواهبات للملائكة الحافين بالعرش وحملته الأربعة اليوم
وإن كانت ثمانية يوم القيامة وفيه مقام إسرافيل عليه السلام ، وكالمدبرات للكرسي وفيه
مقام ميكائيل عليه السلام ، وكالمقسمات لفلك البروج ورئيسهم اثنا عشر ملكا وفيه
مقام جبرائيل عليه السلام ، وكالتاليات لفلك الكواكب وفيه مسكن رضوان خازن
الجنان ، لان سطحه ارض الجنة ومقعره سقف النار ، وكالناشرات للأرض التي تنشر
أجنحتها لطالب العلم ومقدمهم ملك اسمه قاف ، وإليه ينسب الجبل المحيط بالأرض ،
وكالساريات لكرة الماء ومقدمهم الزاخر ، والزاجرات لكرة الهواء ومقدمهم الرعد ،
هامش
( 1 ) - الشيخ رضي الله عنه في عقلة المستوفر : ص : 76