الوصل الثاني
في ارتباطهما
375 - 4 قال الفرغاني : لما كان نسبة ماهية القلم إلى التعين الأول أتم ، ظهر الوجود
المفاض عليه وحدانيا مجملا ، وحيث كان انتساب حقيقة اللوح إلى التعين الثاني أظهر ،
ظهر وجوده بواسطة القلم وبحكم أمر : اكتب علمي في خلقي إلى يوم القيامة مفصلا في
صنفين : صنف ظهر بصور الكلم الفعلية كصور الأرواح والملائكة أجمع ، بل روحانية
كل شئ كان ما كان . وصنف ظهر بصور الكلم القولية كالكتب والصحف الإلهية
المنتقشة فيه جملة دفعة واحدة والمنزلة على الأنبياء متعاقبة مفصلة هي على الحقيقة بيان
أحوالهم وموازين احكامهم خلقا وقولا وفعلا .
الوصل الثالث
في ذكر وجوههما
376 - 4 القلم الاعلى له ثلاثة جوه معنوية كلية :
377 - 4 الأول : اخذه الوجود والعلم مجملا بلا واسطة وبه يسمى العقل الأول .
378 - 4 الثاني : تفصيل ما اخذه مجملا في اللوح بحكم : اكتب علمي في خلقي ، وبه
يسمى القلم الاعلى ، وهذا الوجه منه هو النفس المحمدية المشار إليه بقوله عليه السلام : والذي
نفس محمد بيده .
379 - 4 الثالث : كونه حاملا حكم التجلي الأول ومنسوبا إلى مظهريته في نفسه ، وبه
هو حقيقة الروح الأعظم المحمدي صلى الله عليه وآله ونوره باعتبار .
380 - 4 واما اللوح المحفوظ فله ستة وجوه معنوية كلية :
381 - 4 الأول : كونه هيئة اجتماعية من شعاع النور المفاض المضاف ومن احكام
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 400
مساهمون: محمد خواجوى
ص٤٠٠