مركبة . ثم إن كانت المادة انسانية استعدت لقبول النفخ الإلهي ولسر قوله تعالى : ثم أنشأناه
خلقا اخر ( 14 - المؤمنون )
291 - 4 الأصل السابع : ان النكاح هو الاجتماع الحاصل للأسماء بالتوجه الإلهي الذاتي
لابراز الكون ، وهو سبب التصنيف والتأليف الإلهي بالتركيب والجمع والاستحالة التي
هي سريان احكام اجزاء المركب بعضها في بعض ، ولا فرق بين هذه المفهومات الثلاثة الا
في مراتب ( 1 ) الصور ، فحكم الاجتماع فحسب ، كما بين الاشخاص في نحو العسكر والصف
وبين الدور في البلد وحكم الاجتماع والتركيب معا - كالخشب واللبن للبيت المبنى -
وحكم الاجتماع والتركيب والاستحالة - كما للاسطقسات المنفعل بعضها عن بعض -
بحيث يستقر للجملة كيفية متشابهة هي كمال تلك الحركات الفعلية والانفعالية وهى المزاج
المعد للصورة النوعية .
292 - 4 الأصل الثامن : ان كل اثر وحداني واصل من حضرة الجمع والوجود بحركة
غيبية سار بأحدية الجمع ، فإنه يوجب للحقائق الظاهر تخصصها بالتوجه الإرادي اجتماعا
عالم يكن قبل ، فكل اجتماع على هذا الوجه تركيب - لا كل اجتماع - فان اجتماع الأسماء
لا يوجب تركيبا الا إذا كانت المرتبة التي يقع فيها الاجتماع بين المعاني تقتضى بذلك ، لان
كل ولد بين المختلفين يتبع المحل في الصورة .
293 - 4 فنقول : مراتب النكاح أربع ، يعنى ان مراتبه الكلية منحصرة في أربع لا خامس
لها الا ما يختص بالانسان ، وهو نوع من نكاح يولد الأجسام المركبة ، اما جزئياتها فلا نهاية
لها ، لما مر ان جزئيات التركيب غير متناهية ، ولما قال الشيخ قدس سره في شرح الحديث : ان
الحق تعالى ربط العوالم والموجودات بعضها ببعض وأودع في الجميع صفة التأثير والتأثر ،
فليس في الوجود ما يوصف بالتأثير دون التأثر الا الحق سبحانه في مرتبة عزه وغناه .
294 - 4 فالنكاح الأول : اجتماع الأسماء الأول التي هي مفاتيح غيب الهوية والحضرة
هامش
( 1 ) - لا في مراتب الأرواح والمعاني - ش