والحقائق الإلهية المطلقة البسيطة الأول التي هي المادة الأولى لتركيب جميع المقدمات
المنتجة صور الكون بحسب مراتبه الأربع أو الخمس - كما سيجئ تعدادها - وهى
الأسماء الذاتية التي إذا اعتبرت على أحديتها في التعين الأول لا ينكشف الا لأهل الأكملية
الأحمدية ، وإذا اعتبرت في التعين الثاني تكون عبارة عن أمهات أسماء الألوهية وهى
الأربعة الأول من الحياة والعلم والإرادة والقدرة .
274 - 4 ويعلم أيضا ان حدود تلك المقدمات المنتجة احكام هذه الأسماء الأربعة
الذاتية ، بمعنى ان حقائقها من حيث هي عين الذات ، والمنتج تركيب احكامها ونسبتها ،
ولكل تركيب منتج حدود أربعة يتكرر أحدها ، أي يتردد بين المقدمتين ، فبقى حدودها
ثلاثة بالصورة وأربعة بالمعنى ، وبذلك تحصل الفردية الصورية التي هي شرط في كل
انتاج ، لان كل نتيجة تحصل من ظاهر ومظهر ورابطة ، وإن كان للرابطة نسبة خفية إلى
الطرفين ، فالحد الأوسط فيما نحن فيه النسبة الجامعة بين الحقائق الإلهية الفاعلة والكونية
القابلة - أعني سر أحدية الجمع - لكن من حيث سريانها بالتوجه الإرادي في باقي الأسماء
الكلية الأصلية المذكورة - أعني الإرادة الصابغة بحكمها الثلاثة الباقية - والتكرار
المشروط في الانتاج هو الترداد النكاحي المنبه عليه ، أي السريان الاجتماعي مع كل واحد
من الثلاثة ، وبالترداد يتثلث صورة المربع معنى ، لان الترداد هو سريان أحدها في الثلاثة الأخر
وخفائه فيها ليصح حصول النتيجة بخفاء السر الجمعي الناكح الجامع ، وإن كان
بنسبة الإرادة ، فإنه لا اثر لظاهر من حيث صورته ، بل من حيث غيبه ومعناه بسريان سر
الجمع الاحدى .
275 - 4 ولا بد لتوضيح هذا المقام من تكرار نقل ما ذكر الشيخ قدس سره في التفسير
ببعض الانتخاب وهو : ان الحق سبحانه نظر بعلمه الذي هو نوره في غيب ذاته في
الكمال الذاتي المطلق ، فشاهد به كمالا اخر مستجنا في غيب هويته - وهو كمال الجلاء
والاستجلاء - وإذا رقيقة بين الكمالين متصلة - اتصال تعشق تام - فاستتبعت تلك
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 375
مساهمون: محمد خواجوى
ص٣٧٥