266 - 4 ومنها تعين كل شخص من اجتماع الحقائق الكلية التي هي النسب العلمية
والاجتماع أيضا نسبة .
267 - 4 ومنها تعين كل جسم من اجتماع الهيولي والصورة الغير المرئيتين . فتدبر .
268 - 4 منها عموم سر هذا الحكم وحيطته جميع الكون وخاصة في نسخة نشأتك
الجامعة التي هي الأنموذج الأتم والمثال الشامل الأعم .
269 - 4 ثم نقول : لما سلف ان صورة الوجود الإلهي من حيث ظهوره لنفسه مسمى
الرحمن ، وان مسمى الرحمن باعتبار انبساطه يسمى نفسا ، وان النفس بخار عام هو نتيجة
الاجتماع العام بين الأسماء الذاتية الأصلية والاجتماع العام الجامع للغيب والشهادة ، ونسبتي
الظهور والبطون ليس الا في حضرة أحدية الجمع والوجود التي لها وجهان : وجه غيبها
واحدية شأنها سلب الاعتبارات ، ووجه شهادتها وواحدية شأنها ثبوت الاعتبارات .
270 - 4 ثم للأحدية أيضا جهتان : فبجهة نسبة اطلاق الغيب ليس فيها كثرة -
لا حقيقية ولا نسبية - وبجهة نسبة الواحدية لها مع الوحدة الحقيقية كثرة نسبية حاصلة
من سريان الواحدية فيها .
271 - 4 وللواحدية أيضا جهتان : فبجهة نسبة الأحدية مع كثرتها النسبية لها وحدة
حقيقية سارية من الأحدية ، وبجهة نسبة الكثرة مع وحدتها النسبية لها كثرة حقيقة حاصلة
في نفس نسبتها إلى الكثرة مع وحدة أصلها .
272 - 4 ظهر من هذه الاعتبارات ان النفس الرحماني من حيث الصورة الوجودية في
أول الامتداد والانبساط أول مولود ظهر من اجتماع الأسماء الذاتية - كما ذكر - من حضرة
باطن النفس وروحه ، وهو حضرة أحدية الجمع والوجود الشاملة للصور المعنوية والوجودية
وللظهور والبطون ، لأن المطلق روح المقيد .
273 - 4 ثم نقول : من اطلع على هذه الحضرة الجامعة بالكشف الواصل إلى درجة
الكمال في التعين الثاني أو إلى رتبة الأكملية في التعين الأول ، علم المفردات الأصلية
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 374
مساهمون: محمد خواجوى
ص٣٧٤