حي عالم يطلب الظهور ، وكل ما هو كذلك يظهر إذا تعين القابل ، الطالب بلسان استعداده
لظهوره ، وقد تعين ، وهو سر كل انتاج بحسب الوجود والعلم ، فالطلب ( 1 ) لتردده بين التجلي
الفاعلي الذي بمثابة الأصغر وتعين القابل الذي بمثابة الأكبر ، بمنزلة الأوسط المشترك ، هذا هو
الأصل المعبر عنه بالبرهان اللمى لكون الطلب الالى مقدما على الطلب الكوني ومقتضيا
له ، كما تحقق في قول الشيخ قدس سره وإليه الإشارة بقول الصديقة الصغرى بعد ذكرها
الحب الذاتي والصفاتي :
فلا الحمد في ذا ولا ذاك لي * * ولكن لك الحمد في ذا وذاكا
282 - 4 وهذا يناسب مظهرية العبد وقرب الفرائض ، ولك ان تعكس اعتبار
الصغرى والكبرى بجعل : كل ماهية كونية قابلة تاما لاستعداد طالبة للظهور ممن طلبه
من الحق الحي العالم الجواد بالذات ، وكل ما كان كذلك يظهر لتعين ارادته وقدرته سبحانه ،
فهذا يناسب برهان الان ومرآتية الوجود لأحوال الخلق وقرب النوافل .
283 - 4 هذا ما عندي فيه ، والله أعلم بمراده ومراد الكمل ، والعقيدة معقودة بذلك لا بما
في فهمي .
الأصل الثامن
في مراتب النكاح
284 - 4 ولبيانها أصول ذكرها الشيخ قدس سره في التفسير وشرح الحديث ، نكرر نقل
أكثرها لاستدعاء المقام .
285 - 4 الأصل الأول : ان توجه الحق للايجاد ليس من أحدية ذاته ، إذ لا ارتباط له
بشئ ، بل من حكم العلم الذاتي الأزلي لحيطة تعلقه بذات الحق وأسمائه وصفاته ومعلوماته .
286 - 4 الأصل الثاني : أسباب الايجاد بموجب حكم العلم هي الأسماء الذاتية المعبر عنها
هامش
( 1 ) - هو مبتداء خبره : بمنزلة الأوسط المشترك - ش