فطلب ( 1 ) الحقائق الإلهية للتنزل والتعين المفضى إلى كمال الجلاء والاستجلاء وطلب الحقائق
الكونية للظهور بكمالاتها المستجنة والوجود الإضافي .
152 - 4 وثانيهما تفصيلي خاص وهو التعينات المستجنة في غيب ذات الحق سبحانه
والمستهلكة الكثرة بأحدية التعين الأول وهى الخاصة خصوصا جنسيا أو نوعيا أو صنفيا أو
شخصيا ، وهذا هو ما قال في التفسير ، وخصوصا بين نسب الإرادة المطلقة من حيث مرتبة
كل فرد فرد من الأسماء والصفات وكل عين عين من الممكنات الكامن قبل ظهور حكم
الجمع والتركيب الظاهر بعده - أعني البعض للبعض - أي تلك التعينات كامنة عن
بعض الأعيان وظاهرة لبعضها بحسب استعداداتها الغير المجعولة المشار إليها بقوله : قبل من
قبل لا لعلة ، ورد من رد لا لعلة ، أو المجعولة لكن بحكم اقتضاء الاستعداد الأول بحسب
المراتب والمواطن والأوقات والشؤون وغيرها ، والمتعين بذلك التعين أمر جزئي حقيقي أو
إضافي حسب الخصوصيات المذكورة . قال في التفسير : هو ما حدث ظهوره في الوجود
الخارجي من الجزئيات والصور .
153 - 4 فان قلت : تسبب الاجتماع النسبي العدمي للوجود العيني كما مر أمر عجاب
يتحير فيه الألباب ، فهل له مثال حسي أو عقلي تستأنس بذلك الأوهام وتنقاد العقول له
والافهام ؟
154 - 4 قلت : نعم قد فقد مثله الشيخ قدس سره بوجود الجسم الحسى من اجتماع الهيولي
والصورة الغير المحسوستين وبوجود السواد من اجتماع العفص والزاج ، ومنه وجود الضوء من
محاذاة النير والجدار حتى بذلك تقرر في العقليات : ان المركب قد يفعل ما لا يفعله المفردات .
155 - 4 ثم نقول : والامر الجامع في سبب الظهور الذي هو الوجود العيني عبارة عن
جمعية وتألف ، وتقسيمه انه اما تألف معنوي كاجتماع الحقائق المفردة والمعاني المجردة
عن المادة وشبهها ، لظهور الصور الروحانية . قال في التفسير : وهو ( 2 ) الاجتماع الحاصل
هامش
( 1 ) - مبتداء خبره - للتنزل - ش ( 2 ) - أي التركيب المعنوي - ش