النكاح في موضع ولم يعده في آخر . وروى أنه كتب عليه حاشية مشعرة بان عدم عده
في الموضع الاخر لما ذكرنا .
161 - 4 ثم نقول : وكل هذه التأليفات الثلاثة في الأصل والتحقيق تابع لاجتماع غيبي
واقع في عالم المعاني والحقائق وهو الأصل المتبوع المستلزم لها ، وهو شبيه من وجه بالتركيب ،
لكون اعتبار اجتماعها زائدا على اعتبار حقائقها البسيطة دون وجه ، لكونها حقائق غير
مجعولة ، والتركيب الحقيقي مشعر بالجعل .
162 - 4 قال الشيخ قدس سره في التفسير : كل اثر وحداني واصل من حضرة الجمع
والوجود بحركة غيبية سارية بأحدية الجمع ، فإنه يوجب للحقائق الظاهرة تخصصها
بالتوجه الإرادي اجتماعا لم يكن قبل ، فكل اجتماع على هذا الوجه تركيب .
163 - 4 وكتب في حواشيه : ان في قوله : على هذا الوجه ، نفى ان يسمى كل اجتماع
تركيبا ، فان اجتماع الأسماء بحركة الغيبية ليس فيه تركيب الا إذا وقع بين المعاني ، لان
كل ولدين مختلفين يتبع المحل ، وفيه اسرار غامضة . تم كلامه .
164 - 4 فعلم أن كل اجتماع من الاجتماعات الثلاثة عند المحقق تركيب ولكل تركيب
صورة هي ثمرة ذلك التركيب ، ولتلك الصورة حكم لازم يتفرد به ، وان شاركها غيرها في
بعض الأحكام التي هي نسب مطلق الحكم ، فان لكل صورة خصوصية من الفصل
والخاصة والتشخص ، وعمومية من الجنس والعرض العام والأمور السلبية ، حتى قيل يجوز
اشتراك بسيطين أيضا في عارض ثبوتي كمطلق الظهور ، أو سلبى يسلب ما عداهما
عنهما .
165 - 4 وههنا يعلم قواعد حقه :
166 - 4 الأولى ان الموجودات تعينات شؤون الحق سبحانه ، وحقائق الأسماء والأعيان
عين شؤونه التي لم تتميز عنه الا بمجرد تعينها منه ، وهو غير متعين ، والوجود العيني
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 348
مساهمون: محمد خواجوى
ص٣٤٨