للأسماء حال التوجه لإيجاد الكون ، وهو ( 1 ) مبدأ التأليف الرباني للحروف العلمية طلبا
لابراز الكلمات الأسمائية والحقائق الكونية ، ومادته النفس الرحماني الذي هو الخزانة الجامعة
وأم الكتاب . واما صوري ، وذلك نوعان : اما شبيه بالمادي أو مادي :
156 - 4 فالشبيه بالمادي قسمان : الأول اجتماع الأرواح النورية من حيث قواها المؤثرة
وهى السارية فيها من خواص الأسماء وتوجهاتها لظهور عالم المثال . والثاني اجتماع الصور
المثالية التي من جملتها مظاهر الأرواح - أعني صورها التي ( 2 ) تترا أي بها ( 3 ) - كصورة
دحية الكلبي وغيرها ، وتوجهات الأرواح من حيث تلك المظاهر ، أي من حيث تقيدها
بالمظاهر المثالية بحسب صفاتها ومراتبها ، والخواص الأسمائية الحاصلة لها لتوليد الصور
العلوية الجسيمة ، كالأفلاك والكواكب وسائر الأجسام البسيطة .
157 - 4 وهذان القسمان يعدان في أقسام النكاح واحدا - كما يتضح من تفسير الفاتحة -
وذلك لان المؤثر في توليدهما اجتماع الأرواح اما بصورها النورية أو بصورها المثالية .
158 - 4 اما التأليف المادي فما بعد ذلك ، وهو ( 4 ) تألف الأجسام البسيطة لتوليد صور
المولدات الثلاث : أعني المعدن والنبات والحيوان .
159 - 4 وقال في التفسير : المبادى اجتماع الأسماء ثم الأرواح النورية ثم المثالية ثم الصور
والاجرام البسيطة لا نتاج الصور الطبيعية المركبة ( 5 ) ثم اجتماع الصور المركبة الطبيعية
لاحداث صورة الانسان ، فكليات التأليف ثلاثة أقسام : معنوي وصوري مادي وشبيه به .
160 - 4 وانما لم يذكر التأليف الأسمائي الذاتي مع ما سيجئ انه النكاح الأول وأول
مولود يظهر منه الصورة الوجودية الكلية المسماة بالنفس الرحماني وحقيقة العماء ، لان
كلامنا في التأليف الذي هو سبب الوجود العيني والظهور الكوني ، وذلك التأليف
والمولود منه من المراتب الغيبية الإلهية ، لهذا عده الشيخ قدس سره في التفسير من مراتب
هامش
( 1 ) - أي ذلك الاجتماع - ش ( 2 ) - أي الأرواح - ش ( 3 ) - أي بالصور المثالية - ش ( 4 ) - أي بعد
النكاحين - ش ( 5 ) - من المولدات الثلاث - ش