المنسوب إليها هو تلبس شؤونه بوجوده ، ومعقولية النسبة الجامعة لاحكام الكثرة من حيث
وحدتها حقيقة العالم ، كما أن تعين الحق من حيثها وجود العالم ، فتعين الحق من حيث كل
وجود .
167 - 4 الثانية ان العالم من حيث التعين ثلاثة أقسام :
168 - 4 ما غلب عليه طرف الوحدة والبطون - كالأرواح - وما غلب عليه طرف
الكثرة - كالأجسام المركبة - وما توسط بينهما ، وهو ثلاثة أقسام : ما غلب عليه حكم
الروحانية ومجمل الظهور - كالعرش والكرسي - أو غلب عليه نسبة الجمع لكمال الظهور
التفصيلي - كالمولدات - أو الوسط المشتمل على درجات - كالسماوات السبع وكالاسطقسات
الأربع - والكل مذكور في التفسير ومنقول فيما سبق ، أعيد تذكيرا .
169 - 4 فان قلت : لم لم يذكر عالم المثال في هذا التقسيم ؟
170 - 4 قلت : كأنه لما قال الشيخ قدس سره في الفكوك : ان المتعين بين طرفي الوجود
والعدم هو حقيقة عالم المثال وانه عبارة عن وجود العالم وهو ظاهرية الحق ، ثم هذا المتوسط
يوصف بوصف الطرف الغالب كما هو شأن كل متوسط بين شيئين ، كوصف عالم الأرواح
وما فوقه من الأسماء بالنورية والوجود الا بدى ، ووصف صور عالم الكون والفساد
بالكدورة والظلمة ، هذا كلامه .
171 - 4 فعلم أن عالم المثال أمر شامل هو صور جميع التعينات كما قال الشيخ قدس
سره في التفسير : ومجالي التعينات هي الحضرات الخمس المشهورة ، والمتوسط باعتبار
الدائرة الوجودية بين مطلق الغيب والشهادة من حيث الإحاطة والجمع هو عالم المثال
المطلق المختص بأم الكتاب الذي هو صورة العماء ، ولذا قال في موضع آخر : انه مرتبة
الانسان الكامل ، فمثله لا يعد في الأقسام المتعينة من الكائنات ، بل من المراتب الكلية .
172 - 4 الثالثة ان كل ماله وجود عيني مركب وكل مركب له مادة وصورة
تناسبان مرتبته ، فالأرواح والصور المثالية في ذوق التحقيق مركبان من مادة وصورة كما
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 349
مساهمون: محمد خواجوى
ص٣٤٩