كما مر ان هذا السر لو ارتفع ارتفعت الألوهية ، وعلم أيضا انها واحدة ، فتبين بذلك ان
متعلق طلبنا من حيث نحن عاجزون عن الإحاطة ليس كنه ذاته .
887 - 3 قال الشيخ قدس سره في أقسام حيرة الكمل من آخر التفسير : وعن كنه
ربك فلا تسأل ، فقد منعت الخوض فيه وأويست فلا تطل ، فسر بعد أو الق عصى التسيار
- فما بعد العشية من عرار - بل غاية ما نطلبه إذا وفقنا بعد معرفة نسبة مألوهيتنا من إلوهيته
الجامعة للأسماء ومعرفة حكمها فينا بنسبها المعبر عنها بالأسماء .
888 - 3 وقال قدس سره في آخر التفسير : من الأشياء ما يحصى علما من حيث
احكامه ومراتبه وصفاته ولا يشهد ولا يرى ، ومنها يشهد ويرى من حيث هو قابل
للشهود ، ومن حيث تعلقه وتقيده بشؤونه المسماة باعتبار صفات وباعتبار أسماء ومراتب
ونحو ذلك ، هذا مع تعذر الإحاطة به والحكم بالحصر عليه ، وحظنا من الحق سبحانه هذا
القسم ، ولقد أحسن بعض التراجمة بقوله : وجد العيان سناك تحقيقا ولم * * تحط العقول بكنهه تصحيحا
889 - 3 هذا كلامه . فالمعرفة الأولى ( 1 ) معرفة كيفية ارتباط العالم المألوه بموجده
الاله ، والثانية ( 2 ) معرفة ارتباط موجده به ، الذين لم يحصل شئ منهما الا من نسبة تجليه
الوجودي المنبسط على أعيان المكونات ، المسمى بالوجود العام والفيض الوجودي الإلهي ،
فبنوره حصل للأعيان الانصياع المسمى ( 3 ) بالوجود الإضافي ، وانما قلنا : لا يحصل
الارتباطان الا منها ( 4 ) ، لاستحالة حصول غير ذلك ( 5 ) من الحق سبحانه ، أي من حيث هو
وجوده كما مر غير مرة وكما سيجئ في مباحث الخاتمة عند الجواب عن سؤال القائل :
هل أستعين به ( 6 ) من حيث عينه أو مرتبته أو استعان هو من حيث هما ، وهل
هامش
( 1 ) - وهى معرفة نسبة مألوهيتنا من إلوهيته الجامعة للأسماء - ش ( 2 ) - أي معرفة حكمها فينا بنسبها المعبر
عنه بالأسماء - ش ( 3 ) - صفة الانصياع - ش ( 4 ) - أي من نسبة تجليه الوجودي - ش ( 5 ) - أي التجلي
الوجودي ، والمراد من الغير هو خصوص التعين - ش ( 6 ) - أي بالانسان - ش