بين الغلبتين ، وان اشتمل على درجات كالسماوات السبع والاسطقسات الأربع .
895 - 3 الرابعة : انه لا يدرك من الحق سبحانه علما وشهودا الا ما تعين منه بحسب
الأعيان التي ظهر هو بها وبحسبها .
896 - 3 وقوله : وهو مرآة أحوالك الذي هو إشارة إلى ارتباطه بالعالم وحكمه فيه
بالأسماء يتضمن أيضا قواعد اخر :
897 - 3 الأولى : انه لا يتعين بنفسه ، بل بالمراتب والأعيان القابلة المعينة له ، فهو تابع
للمجلى ومرتبته وصفته .
898 - 3 الثانية : ان حقائق الأسماء والأعيان عين شؤونه التي لم يتميز عنه الا بمجرد
تعينها من حيث هو غير متعين .
899 - 3 الثالثة : ان الوجود المنسوب إليها عين تلبس شؤونه بوجوده .
900 - 3 الرابعة : تعددها واختلافها عبارة عن خصوصياتها المستجنة في غيب هويته
ولا موجب لتلك الخصوصيات - لأنها غير مجعولة - ولا يظهر تعددها الا بتنوعات ظهوره
المظهر لأعيانها لتعرف جهة اتحادها معه وتمايزها المقتضى تسميتها غيرا وسوى ، نظيره
الواحد والعدد حيث أوجد الواحد العدد وفصل العدد الواحد .
901 - 3 الخامسة : كل ما يرى فهو حق ظاهر بحسب شأن من شؤونه المتعددة ظاهرا
من حيث احكام تلك الشؤون - مع كمال أحديته في نفسه - كأحدية الصورة الجسمية مع
فواصلها المعددة .
902 - 3 السادسة : كل برزخ بين أمرين مميز بينهما يرى حكمه ظاهرا وهو غيب لا يظهر ،
الا وان الفواصل البرزخية هي الشؤون الإلهية ، كانت متبوعة تامة - كأسماء الحق وصفاته -
أو غير تامة - كاجناس العالم وأصوله - وهى الأسماء التالية التفصيلية ، أو تابعة كاعيان العالم ،
ومبدأ تعين الجميع هو مقام أحدية الجمع الذي ليس ورائه اسم ولا رسم ولا صفة ولا حكم .
903 - 3 هذا كله منقول من ألفاظ الشيخ قدس سره في التفسير ، وعلم من ذلك ان كل
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 303
مساهمون: محمد خواجوى
ص٣٠٣