الاستقلال حاصل لاحد الطرفين ( 1 ) أو هو ممتنع مطلقا .
890 - 3 أو في بعض الأمور من ( 2 ) قول الشيخ قدس سره : ان الاستقلال في الوجود من
حيث عينه للحق سبحانه ، لا وجود في الحقيقة لسواه ( 3 ) ولا موجد غيره ، وليس للأعيان
الممكنة الا قبول الوجود على وجه مخصوص بحسب ( 4 ) استعداده وكونه ( 5 ) شرطا في ظهور
الوجود على ذلك الوجه ، اما الأثر ( 6 ) فللمراتب والحقائق الغيبية ولا ينضاف إلى الحق من
حيث وجوده ، بل من حيث أحدية جمع هويته الغائبة عن المدارك باعتبار تعذر معرفة كنهه
والإحاطة به ومن حيث مراتب أسمائه أيضا وصفاته باعتبار عدم مغايرتها له ، واما ارتباط
الأثر بالوجود والوجود بالأثر من حيث كل موجود فمشترك هذا كلامه .
891 - 3 اما النسبة الواحدة في الحقيقة والمثناة في الاعتبار المسماة تارة نسبة المألوهية من
الألوهية التي هي ارتباط العالم بموجده وأخرى حكم الألوهة فينا بالأسماء الذي هو ارتباط
موجد العالم به ، فهي ما مر مرارا ان الشيخ قدس سره أشار إليه في التفسير بقوله : أنت
مرآته وهو مرآة أحوالك ، فان قوله : أنت مرآته يشتمل على قواعد كلية حكمية ذكرها في
التفسير وغيره .
892 - 3 الأولى : ان الموجودات تعينات شؤونه سبحانه وهو ذو الشؤون .
893 - 3 الثانية : ان وجود كل شئ تعين الحق من جهته .
894 - 3 الثالثة : ان معقولية النسبة الجامعة لاحكام الكثرة من حيث وحدتها حقيقة
العالم وتعين الحق من حيثها وجود العالم ، سواء غلب عليه طرف الوحدة كالأرواح أو
احكام الكثرة كالأجسام المركبة أو توسط بينهما ، وهذا اما بغلبة حكم الروحانية ومجمل
الظهور كالعرش والكرسي ، أو غلبة الظهور التفصيلي كالمولدات الثلاثة ، أو بالتوسط
هامش
( 1 ) - أي للحقي والإنساني - ش ( 2 ) - متعلق بقوله : كما سيجئ - ش ( 3 ) - فان موجودية الغير عبارة عن
تعين وجود الحق من حيثه كما مر مرارا - ش ( 4 ) - أي بحسب الاستعداد الخاص الذي للأعيان الممكنة المسماة
بالغير ، فتذكير الضمير بملاحظة لفظة الغير - ش ( 5 ) - عطف على استعداده وضمير كونه راجع إلى الاستعداد أو
الأعيان الممكنة وامر التذكير كما ذكر - ش ( 6 ) - أي التعين الصوري - ش