تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
صفاته ، فهل يصح ان تعد أمثالها من السلبيات كالفردية والأزلية وغيرهما من أسماء الصفات والافعال - ولو ببعض الاعتبارات - ؟ 819 - 3 قلت : لا حجر ( 1 ) في الاعتبار ، ولكن الحق ما فعله ، لان وصف الذات بهذه الاعتبارات لا يقتضى نسبة شئ إليها تفيدها كثرة ، ولان الذات هي التي لها الغنى المطلق عن العالمين ، فهي منبع النزاهات ومحتدها ، فنسبتها إليها هي الحق الحقيق بالقبول وأولى في العقول . 820 - 3 وعن الثاني ( 2 ) : انهما ( 3 ) نبها بعد عد أسماء الاحصاء على أن كليات الأسماء غير منحصرة فيها اجماعا . 821 - 3 اما التوقيفية - بتقديم القاف - : فقد روى الاحد بدل الواحد والقاهر بدل القهار والشاكر بدل الشكور ، وكالهادي والكافي والدائم والنصير - بالنون - والنور والمبين والجميل والصادق والمحيط والقريب والقديم والوتر والفاطر والعلام والملك والأكرم والمدبر والرفيع وذي الطول وذي المعارج وذي الفضل وذي القوة والخلاق ، وكالمولى والغالب والرب والناصر وشديد العقاب وقابل التوب وغافر الذنب ومولج الليل في النهار ومولج النهار في الليل ومخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي . 822 - 3 وورد في الخبر أيضا انه ( ص ) قال : السيد هو الله تعالى ، وكأنه قصد المنع من المدح في الوجه ، والا فقد قال : انا سيد ولد آدم ولا فخر ، وورد : الديان والحنان والمنان ، وقوله ( ص ) : لا تقولوا : جاء رمضان ، فان رمضان اسم من أسماء الله تعالى ، ولكن قولوا : شهر رمضان . 823 - 3 ومما وقع الاتفاق بين العلماء من الأسامي : المريد والمتكلم والموجود والشئ والذات والأزلي والأبدي . 824 - 3 ثم لو جوز اشتقاق الأسامي من الافعال نحو : ويكشف السوء ( 62 - النمل ) و :
هامش
( 1 ) - أي : لا منع . ( 2 ) - عطف على : فأقول : الجواب عن الأول . . . إلى آخره . ( 3 ) - أي الشيخ الكبير رضي الله عنه والغزالي قدس سره