نقذف بالحق على الباطل ( 18 - الأنبياء ) و : يفصل بينهم ( 17 - الحج ) و : قضينا إلى بني إسرائيل
( 4 - الاسراء ) و : علم القرآن ( 2 - الرحمن ) فيخرج عن الحصر ، والمنبه الكلى على عدم
الحصر قوله ( ص ) : أو استأثرت به في علم الغيب عندك .
825 - 3 واما التوفيقية - بتقديم الفاء - : كما ذكره الشيخ رضي الله عنه من التجلي
والستر والحجاب وغير ذلك مما يستعمله أهل التحقيق ، فالحق عندهم ان الألفاظ أسماء الأسماء
والأسماء في الحقيقة كما مر هي التعينات أو المتعينات التي كلياتها الحضرات الخمس كما
سيشار إليها من أنها المفاتيح الأول ، وكما أنها لا ينحصر جزئياتها ، لا ينحصر الدوال عليها ، إذ
لا حجر في العبارة ما لم يمنع مانع عقلي أو شرعي ولم يمنع كما عددناها .
826 - 3 فان قلت : فما فائدة التخصيص بتسعة وتسعين مائة الا واحدا ، وقد قيل
بمفهوم العدد وانه لا يحتمل القلة والكثرة أصلا - كما علم في تخصيص ثلاثة قروء - وأيضا
ما فائدة الاحصاء على ما روى عن أبي هريرة عن النبي ( ص ) ؟
827 - 3 قلت : اما تخصيصها بتسعة وتسعين - وان عينت - فلا ينافي جواز الزيادة
لجواز ان يكون قوله ( ص ) احصائها . . . إلى اخره ، صفة لها ويكون تخصيصها بالعدد أو
بالتعيين باعتبار تلك الصفة ، فلا ينافيه زيادة الأسماء في الوجود ولا ما في الحديث من
قوله ( ص ) : أو استأثرت به في علم الغيب عندك .
828 - 3 واما تخصيصها بتلك الصفة فيكون بالوحي ، كتخصيصها بذلك العدد لا
بالعقل ، أو يكون لأشرفية هذه الأسماء - لا مطلقا - بل بالنسبة إلى الأسماء التي عند الجماهير
فلا ينافيه خروج الاسم الأعظم منها ، مع أن أحاديث الاسم الأعظم يدل دخوله فيها ، لكن
ستره الله الا على نبي أو ولى ، وستسمع كلام الشيخ قدس سره في تحقيقه .
829 - 3 واما احصائها فردا فردا ففي روايتين مختلفتين عن أبي هريرة ، وقد تكلم احمد
البيهقي انها من رواية من فيه ضعف ، وأشار أبو عيسى الترمذي إلى شئ من ذلك - كذا ذكره
الغزالي -
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 287
مساهمون: محمد خواجوى
ص٢٨٧