بالصورة النوعية وهى الجواهر الخاصة المنوعة ، فان الأسماء أعم منها لتناولها المتعينات
المتبوعة والتابعة والذاتية والعرضية والذهنية والخارجية كما مر .
المقام الثالث
في تقسيم الأسماء إلى الثلاثة الكلية التي هي أسماء الذات والصفات والافعال
795 - 3 فالأسماء إن كانت عامة الحكم ، أي قابلة للتعلقات المتقابلة والصفات
المتباينة ، كالقدم والتحيز والتناهي واضدادها فهي أسماء الذات ، وانما نسبت إلى الذات
لكونها حقائق لازمة وجود الحق سبحانه ، أي من حيث هو وجود ، إذ ذلك الاعتبار يستدعى
كونها عين الذات الأحدية ، لأنه اعتبار اطلاقها وعدم تعلقها ، فلو تمايزت عنه لتمايزت
بقيود فلم يبق على كمال اطلاقها ، هذا خلف ، ولذا كانت عامة الحكم ، إذ خصوص الحكم
من خصوصيات التعلقات وليست ، فليس . ومن هنا تعرف فائدة التقييد في أمثلتها بقولنا :
كالحياة من كونها حياة فقط ، أي بلا اعتبار تعلقه بمظهر وتقيده بقيد - حتى بقيد عموم
التعلق والاطلاق - والا لم يبق على اطلاقه المراد ، وكذا العلم والإرادة والقدرة
والموجودية والنورية ، أي الظاهرية في نفسه ، فإنها من حيث هي هي من أسماء الذات ومن
حيث تعلقاتها المتعددة المتعينة حسب تعدد المتعلقات وتعينها من أسماء الصفات ، وكذا
الوحدة الذاتية للشئ - أعني كونه هو هو عينه كما مر - لا الوحدة التي تعتبر نعتا للواحد ،
فإنها من أسماء الصفات ، لاشعار الوصف بها ، لكثرة النسب التي يتضمنها ويجمعها الاسم الله ،
والاشعار بالكثرة من غير اشعار بالتأثير من خواص أسماء الصفات .
796 - 3 وذلك لما قال في الفكوك : ان اعتبار الوحدة من حيث هي هي لا يغاير
الأحدية ، بل هي عينها ، وهى الوحدة الذاتية ، اما اعتبارها من كونها نعتا للواحد يسمى
بوحدة النسب والإضافات وينضاف إلى الحق من حيث الاسم الله الذي هو محتد الأسماء
والصفات ومشرع الوحدة والكثرة المعلومتين للجمهور . هذا كلامه .
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 280
مساهمون: محمد خواجوى
ص٢٨٠