الامر الذي عرض له الوجود وهو الماهية المخصوصة المقيدة بخصوص الظهور ، فحكم تلك
الحقائق المجتمعة فيه اذن ذو تعينين ، وحصل ثمة أمور :
781 - 3 أحدها نفس الاقتران . وثانيها تعينه من حيث الوجود . وثالثها تعينه من حيث
معروض الوجود وهو الماهية . ورابعها مجموع المعنى المتعين بين الثلاثة . وخامسها المعنى الكلى
الجامع لنسب الوجود . وسادسها المعنى الكلى الجامع لنسب الماهية . ويلزم الأول النسبة
الجامعة للأحكام الفعلية التأثيرية ، ويلزم الثاني النسبة الجامعة للأحكام القبولية التأثرية .
782 - 3 فنفس الاقتران اسم من أسماء الله تعالى لكونه علامة لما تعين ( 1 ) منه كما مر ،
وتعينه من حيث نسبته إلى الوجود دلالة الاسم على الذات ، ومن حيث نسبته إلى الماهية
المعروضة له هو المسمى خلقا ، لأنه مقدر بالتقدير السابق عليه ، إذ كل مخلوق بحسب
الوجود لا حق ، وإن كان بحسب العلم سابقا ، كما قال الشيخ قدس سره في التفسير : أولية
المرتبة في العلم للكون وفي الوجود للحق ، وذلك لان العلم انما تعلق بالعالم على حسب ما
اقتضته حقيقته ، غير أن الحق علم حقائق الأشياء من ذاته لارتسامها فيه ، فلم يكن له علم
مستفاد من خارج ، فهو تقدم وتأخر في المرتبة بالنسبة لا غير .
783 - 3 فلسان التقدم الوجودي : الله خالق كل شئ ( 16 - الرعد ) هو الأول . . .
والباطن ( 4 - الحديد ) وقوله صلى الله عليه وآله : كان الله ولم يكن معه شئ . ولسان التأخر .
ان تنصروا الله ينصركم ( 7 - محمد ) وسيجزيهم وصفهم ( 139 - الانعام ) وقوله عليه وآله
السلام : ان الله لا يمل حتى تملوا ، ومن عرف نفسه فقد عرف ربه ، ومن تقرب إلى شبرا . . .
الحديث .
784 - 3 واما مجموع المتعين بين الثلاثة فما به يمتاز الاسم عن سائر الأسماء من المعنى
المختص به ، واما الامر الشامل لمعاني أسماء الله - أعني المعنى الكلى الجامع لنسب الوجود -
هو الألوهية المستجمعة لجميع النسب الأسمائية والصفاتية ، والامر الشامل لنسب الماهية
هامش
( 1 ) - تعين به - ن - ع - ل - لان بالاقتران حصل التعين - ق