متعين ، لدلالتها على مورده المطلق عقلا أو خارجا ، السابق مرتبة اسم وعلامة له
وينحصر مراتبها الكلية في الأربعة المذكورة ، أعني التعينات العلمية - وهى الحقائق -
والتعينات الوجودية - وهى الأعيان ( 1 ) - وتعينات الصفات الإلهية كالمفاتيح الأول
وتوابعها المنتجة اقتران الوجود بالماهية ، وهى سابقة على الأولين ، لأنها بالنكاح الأول
ينتج صور الحقائق المفيضة لتمام استعدادها للوجود اللائق والفيض الموافق من الله
تعالى .
791 - 3 وقد أشار الشيخ قدس سره هنا بقوله : وظهور حكم القسمين الآخرين
- أعني قسمي أسماء الصفات والافعال - بتعينات من اجتماع احكام القسم الأول - أعني
أسماء الذات - يعنى ان التعينات الوجودية التي هي احكام أسماء الافعال تابعة للتعينات
العلمية التي هي احكام النكاح الأول ، أعني اجتماع أسماء الصفات التي هي سدنة أسماء
الذات وظلالها ، الممتازة عنها بالامتياز النسبي الحاصل باعتبار التعلقات . والرابع ( 2 )
تعينات النسب المطلقة بين الحق وصفاته وبين أفعاله ومخلوقاته إلى غير ذلك .
792 - 3 فنقول : نفس اقتران الوجود بالماهية تعين وجودي ، بل معين اسم فاعل
وجودي فيكون اسما . اما التميز والتعدد فيمكن ان يراد بهما سببهما ، وهو ما به التميز والتعدد أو
مسببهما ومحلهما وهو المتميز والمتعدد .
793 - 3 يدل على الأول قوله عقيبه : واللفظ الدال على المعنى المميز الدال على الأصل
هو اسم الاسم . وعلى الثاني قوله : وكل ما امتاز بنوع من الامتياز فهو اسم .
794 - 3 واما احكام التعين الجامع ( 3 ) وأوصافه فهي التعينات الجزئية وهى الأسماء
بالحقيقة ، والألفاظ الدالة عليها أسماء الأسماء ، وليس كما ذكر الإمام أبو حامد الغزالي في
المقصد الأقصى من أن المراد بأسماء الله الأسماء النحوية المقابلة للأفعال والحروف ، فإنها
عين الألفاظ ، ولا ما ذكره القاساني في تأويلاته من أن المراد بأسماء الله ما سماه الحكماء
هامش
( 1 ) - أي الخارجية - ق ( 2 ) - من مراتبها الكلية المنحصرة في الأربعة . ق ( 3 ) - الذي يلي الاطلاق - ق