بصره ، ( 1 ) ومرتبة الكمال المختص بصاحب أحدية الجمع مراتب : منها : مرتبة النبوة ثم
الرسالة ثم الخلافة - أعني الرسالة المقرونة بالسيف المختصة بأولي العزم - كل من الثلاث
بالنسبة إلى أمة مخصوصة ، ثم العامة ( 2 ) من الثلاث ، ثم الكمال المتضمن للاستخلاف الأتم من
الخليفة الكامل لربه سبحانه ، فما ظنك بدرجات الأكملية التي وراء الكمال ؟ تم كلامه .
21 - 2 واما رواية سبعين بطنا : فناظرة - والله أعلم - نظر استكثار إلى اشتمال كل بطن
على مراتب ومظاهر لا تحصى ، أو نظر استكثار مطلقا تتعارفه العرب إلى درجات الأكملية .
22 - 2 فعلوم الظاهر أن تعلقت بالعقائد ، فعلم الكلام والعلم الإلهي ، وان تعلقت
بالافعال ، فباعتبار ضبطها تحت قواعد استنباط احكامها من الكتاب والسنة بقواعده ، أو
الاجماع أو القياس ، علم أصول الفقه . وباعتبار بذل الجهد في معرفة كل فعل فعل منها
على تفصيل يضيق عنه نطاق الموضع ، علم الفقه والمذهب والفتوى . والمتوسل به إلى
تحصيل هذه المقاصد سندا ومتنا ، علم ظاهر التفسير والحديث .
هامش
- باطلاقه والمتمجمجين في تقدم الأوصياء المحمدية على الأنبياء السابقين والمعتقدين بتقدم السابقين على
الأوصياء المحمديين من الظاهريين وبعض المنتسبين إلى الحكمة والعرفان ، كما رأيت في رسالة مؤلفة في علم الحقيقة
والعرفان من بعض الفضلاء المدعى لوجدان علم الحقائق انجزم بتقدم أولي العزم من الرسل على الأوصياء المحمدية ،
والحال ان أرباب تلك الأوهام معتقدة بتقدم خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله بدرجات كثيرة على كل السابقين ،
بل على كل الموجودات ، وان مقامه فوق مقام الكمل وليس وراء عبادان قرية وان إلى ربه المنتهى ، ومع هذا صدر
منهم ما صدر ، وانى أتعجب منهم انهم كيف تصوروا معنى الخلافة والوصاية ، فلو انهم عرفوا معناهما ومغزاهما
وحقيقتهما لعلموا تحقق التلازم بين تقدم الخاتم وتقدم أوصيائهم ، بل تقدمه عين تقدمهم ، وفيما ذكرنا كفاية
للمستبصر المسترشد ، وليس المقام متحملا بأكثر من ذلك ، فقد خرجنا عن طور التعليقة ، والا لبسطت الكلام في
تحقيق الولاية والنبوة والرسالة ولذكرت شمة من مقامات الأوصياء المحمدية على قدر قابليتنا واستعدادنا ، والبحر
أجل من أن يتمكن في جرة .
كتاب فضل ترا آب بحر كافي نيست * * كمه تر كنى سر انگشت وصفحه بشمارى
ومعذلك ومن عناياتهم الخاصة فقد لوحت في هذا المبحث بما ان تفطن له اللبيب عثر على لباب المعرفة وخلاصة
الحكمة ، فلله الحمد ( ش ) .
( 1 ) - أي البطن الثالث الذي للروح - الشرح - ل ( 2 ) - أي النبوة والرسالة والخلافة بالنسبة إلى عموم الأمة ،
كما في خاتم الأنبياء صلوات الله عليه ( ش )