هذا الوجه ؟ متى كان منه وبه ما يذكرون ؟ ويعود الكلام في المقبول منه نحو ( 1 ) ما مر . وإن كان
شيئا غير مجعول ، فما حيلتي فيه ولا مندوحة ( 2 ) لي عنه ( 3 ) ؟ فإنه من مقتضى حقيقتي
وكوني . وأيضا فهب انى اكتم مثل هذا ممن لا يعرفه كيلا يعرفه ، وأ غالط فيه بموجب الامر
والحكمة ، أاكتم هذا عنك وأنت أشهدتنيه وأريتنيه ؟ ثم عرفتني غير ما مرة شهودا وكفاحا ، ( 4 )
وان ( 5 ) هذا سر قدرك وان المطلع عليه ( 6 ) غير مطالب ولا محجوج ، ولو لم يكن الامر كذلك لم
يظهر الفائدة من الاطلاع على هذا المقام ولم يتميز من شهد هذا وعرفه ممن لم يشهد ولم يعرف .
553 - 3 وغاية ما في الباب ان يقال : إن الذي قلناه بلسان الامر والحجة والمعاتبة
والمطالبة والتعريف والانذار والبشائر وغير ذلك هو من مقتضى حقيقتنا التي لا مندوحة
عن حكمها الباقي ( 7 ) ، مقابلة ما اقتضت حقيقتك ذكره وفعله .
554 - 3 فأقول : فقد فلجت ( 8 ) حجتي فان البعض تابع للكل والفرع ظاهر بصورة
الأصل ، ولذا قيل لنا : فجحد آدم فجحدت ذريته ، ونسي آدم فنسيت ذريته ، ولولا حواء لم
تحن أنثى إلى زوجها ، فاذن لا مندوحة عن احكام الحقيقة ولا عدول هناك عنها ولا تبديل ،
وقد حقت الكلم ولزم الحكم ، وبشهود ( 9 ) مثل هذا ومعرفته والاحتجاج به يظهر مصداق :
قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون ( 9 - الزمر ) .
555 - 3 ثم قال قدس سره في اخر ما في الوارد : هذه ترجمة ضمنت بعض ( 10 ) احسانك
إلى وانعامك على بلسان الشكر والتذكر والاستيمار ، ( 11 ) لا المجادلة والاحتجاج والانتصار ،
فبحقك عليك وحق ما تحب ان تقسم به عليك أو يتوسل به إليك من أسمائك وصفاتك
هامش
( 1 ) - المقبول به بنحو ( النفحات ) في القبول به بنحو صح - آ ( 2 ) - أي : الفرار ( 3 ) - من العذاب الأخروية - ق
( 4 ) - أي عملا استدلاليا - ق - نكاحا - ن - ط ( 5 ) - ان هذا - ط - ل - شهودا وكفاحا . ان هذا صح - آ
( 6 ) - وفي الحديث : لو علم الناس أمر القضاء والقدر لم يلم أحد أحدا - ق ( 7 ) - لنا في - ل - ط - النفحات -
النافي صح - آ ( 8 ) - أي ظهرت ( 9 ) - فكيف يمكن غير ذلك هنا وهذا فرع تابع بحسب الأصل تابع
وظاهر نعم وبشهود صح - آ ( 10 ) - الوارد ، الهى هذه ترجمة ضمنت ذكر بعض صح - آ - ل ( 11 ) - أي :
مشورت - ق - والاشتمال ( النفحات )