- دون اثر حاصل أو متجدد من علمك فيها - وإذ لا يمكنني ان أكون على خلاف ما يقتضيه
حقيقتي ، فلا تطالبني بالظهور بما ليس في مجعولا وغير مجعول ، وكيف يوصف حقيقتي
واحكامها بالجعل ؟ وحقيقتي عبارة عن صورة علم ربى بي أزلا وابدا دون زيادة ونقصان
وبحكم وجوب عار عن كل امكان .
549 - 3 بل أقول : حقيقتي عبارة عن صورة علمه بمطلق ذاته التي لا يتعين اطلاقها
بوصف ثبوتي ، ورؤيته لها في شأن جامع بين هذه النسبة الاطلاقية المعروضة وبين
صور سائر شؤونه واحكامها التي لا تنحصر ولا تتناهى .
550 - 3 وإلى هذا الشأن الجامع الإشارة ( بي ) وب ( يا ربي ) وب ( نا ) و ( لي ) ، وهو
أول مفاتيح الغيب ويتفرع منها أربعة ( 1 ) يغايره من وجه ولا يغايرها هذا الشأن بوجه
ابدا ، ولا ما يتفرع عنها إلى أبد الأبد ، فهي هو من كل وجه وليست هو هي من كل
وجه ، بل من بعض الوجوه ، فحقيقة هذا شأنها كيف يصح ويصدق عليها اسم الجعل ؟
551 - 3 فان قيل بلسان بعض الحجج : حقائق الأشياء وإن كانت متفرعة عن
الشأن الجامع المذكور ولوازمه المذكورة ( 2 ) ، لأنها أصول ومقدمات واباء وأمهات
والسنة الخطاب ، والصور الباقية والناشئة من الأعمال التي بسببها يقع المعاتبات ويتوجه
المطالبات ، نتائج وثمرات ، فالمجعول فيك مما يتشخص عملا وصفة لم يكن له من قبل ذلك
وصف أصلا ، بل عندك قبل الكيف والكم ، واكتسب الحكم والوصف وخرج من صفة
تقديسية من كل وصف إلى ما كيفيته وصبغته به .
552 - 3 فأقول : فالصابغ منى لما حل في بعد تعيني فاصدره مكيفا مصبوغا ، هل هو
أمر وجودي مجعول في أو هو ( 3 ) شئ غير مجعول ؟ إن كان أمرا وجوديا ، فبم قبلته على
هامش
( 1 ) - الوجود والنور والشهود والعلم - ق ( 2 ) - أي اللوازم المذكورة وهى الأربعة - ق ( 3 ) - أم هو صح - آ