تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
400 - 3 وقيل ( 1 ) : حقيقة الشئ خصوصية وجوده ، فلو أريد بها خصوصية العلم ، فذاك ( 2 ) وان أريد خصوصيته الخارجة فهي من لواحق الحقيقة لا عينها ، والا لم يكن الحقائق أزلية غير مجعولة - مع أن قائله ذاهب إليه - فذلك التفسير بالقول بمجعوليتها انسب ، وسنحقق بطلانه ، كيف ولو صح لم تكن الماهيات المعدومة ماهيات ، اللهم الا ان يصطلح على تخصيص الحقيقة بالماهية المحققة فيكون النزاع لفظيا ، أو يراد بخصوصية الوجود الخصوصية المقدرة لا المحققة ، فيعود إلى الأول . 401 - 3 ثم تفسيرنا يقتضى شيئية الثبوت لكل حقيقة ، لا شيئية الوجود ، ولذا سماها المحققون العين الثابتة وغيرهم الماهية والمعدوم المعلوم والشئ الثابت ، فيتمشى صحته سواء قيل بعدم الوجود أو قيل به ، ولكن وجود غير أصيل وبالنسبة إلى العالم لا في نفس الامر . 402 - 3 واما التقرر الذي يقول به المعتزلة بين الوجود والثبوت العلمي - أعني تقرر الممكن المعدوم في نفسه - فقال الشيخ انه باطل قطعا ، إذ لا واسطة بين الوجود والعدم ، وتمسكهم بتميزه باطل ، لان مقتضاه الثبوت في علم المميز أو في علم الحق لا في نفس ذلك الشئ بدليل الحقائق الممتنعة المتميزة ( 3 ) . 403 - 3 فنقول : تأييده : اما ان الوجود في الحق عين حقيقته مع ما سلف ، فلان حقيقة الحق لما كانت كيفية تعين الوجود عند نفسه وهو ( 4 ) كونه هو هو صار الوجود عين
هامش
( 1 ) - قائلة البهشتي - ق ( 2 ) - فذلك - أو المقدرة - ق ( 3 ) - ولا تقرر البتة - ق ( 4 ) - وهى - ن - ط - ل - قوله : فنقول : تأييده : ان الوجود في الحق عين حقيقته . . . إلى آخره : قال الشيخ في النصوص : حقيقة الحق عبارة عن صورة علمه بنفسه من حيث تعينه في تعقله نفسه باعتبار توحد العلم والعالم والمعلوم ، ومعناه - والله أعلم - انها عبارة عن نسبة معلوميته لنفسه وتمييزه في حضرته بحيث يكون العالم والمعلوم والعلم واحدا ، ولا يخفى انه من أمعن النظر يفهم من هذا التفسير ان يكون عين عينه الثابتة لا عين وجوده الخارجي ، غايته فهم استلزام وجوده ، فعلى هذا كون الوجود عين حقيقته غير واضح ، انى له الواضحية غاية الوضوح ؟ ( ف ) ذيل الأصل السادس : البحث في تحقيق حقيقة العلم في الواجب والممكن : فنقول : اعلم أن تجلى الحق سبحانه سار في كل شئ وليس متعينا في كل شئ . . . إلى آخره : مثل قوله : وهو معكم أينما كنتم ، وهو مع أنه لكل شئ بحسبه لا ينحصر فيه ، ولذا قيل : إن الحق في كل متعين متعين ومطلق غير متعين ، ومن هذا الوجه تعذرت معرفة كنهه تماما ( ف )
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 186 | محمد خواجوى / محمد بن حمزة الفناري ( ابن الفناري )