وعدمه سلب الشئ عن نفسه ، وقد ظهر امتناعه ، فكيف يتوقف ذات مثل هذا على شئ
ولو على التعين الأول الاحدى الجامع بالنسبة إلى الحق ؟ نعم قد يمكن ان يتوقف هويته من
حيث كمالاته الأسمائية على المظاهر - ولكن بالشرطية لا بالعلية -
311 - 3 وجملة الكلام فيه : ان الحق ان الذات المطلق اما ان يتوقف على تحقق صفاتها
وأحوالها المشخصة بدون عكسه أو بالعكس كذلك ( 1 ) ، أو لا توقف من الطرفين أو لكل
توقف على الاخر من وجه .
312 - 3 فالأول بين الاستحالة ، لان توقف تحقق الذات على تحقق أحوالها دور
ويقتضي ان يكون الذات والحال على عكس المفروض .
313 - 3 والثاني يقتضى ان يتعين الماهية قبلها تعينا شخصيا فلا يكون كلية - هذا
خلف -
314 - 3 والثالث محال ، لان الوصف والحال ما يكون تبعا في الوجود وسره : ان عدم
التوقف من الطرفين - بل من أحدهما - يمنع سريان سر الجمع الاحدى الإلهي ، فلا يوجد .
315 - 3 فالحق هو الرابع وهو ان يتوقف الأحوال على الذات في انتساب الوجود ،
والماهية على الأحوال في التعين .
316 - 3 لا يقال : فتوجد الماهية قبل التعين .
317 - 3 لأنا نقول : نعم قد في ما وجودها عينها ، اما في غيره ، فإنما يلزم لو لم يكن أحد
التعينات لازمه ، وتقدم الذات فيه تقدم بالذات - كتقدم حركة الإصبع على حركة الخاتم -
هامش
( 1 ) - قوله : وجملة الكلام : لولا هذه الجملة التي زعم أنها تحقيق لكان صدر كلامه موافقا للتحقيق ، ولكنه
على زعمي اخذ صدر كلامه من غيره كالقونوي واترابه ولم يطلع على حقيقته ، وبالجملة ففي قوله : والثاني
يقتضى ان يتعين الماهية قبلها . . . إلى اخره ، نظر واضح ، فان الكلية التي سلبها متحاشيا إن كانت المفهومية ،
فالحق سلبها وإن كانت بمعنى سعة الوجود وإحاطته ، كما في تعبير كثير من أهل المعرفة فلا يكون تاليا لما
ذكر ، والحق ان في كلام هذا الشارح القاضي في كثير من المواضع اغلاط غريبة ، ومن لم يجعل الله له نورا
فماله من نور - خ