180 - 3 الثالثة : تأثر في الحس - إن كان من أهله -
181 - 3 الرابعة : تأثر جامع للثلاثة . 182 - 3 قيل : هذه المراتب الأربعة بعد مرتبة العلم الإلهي الأزلي ، فالمراتب بذلك خمس .
183 - 3 قلت : المراد بنفس المؤثر ذاته ، فهو شامل للحق تعالى وإليه أشار قولنا : أو لم يكن طارئا ، فان ما لم
يكن طارئا كان أزليا فلا يتصور الا في الحق تعالى .
184 - 3 ثم نقول : وهذه المراتب الأربع بعينها مراتب التصورات .
185 - 3 فأولاها التصور المطلق الروحي والفطري البديهي ، اما كونه روحيا ،
فلبساطته ، واما كونه فطريا بديهيا ، فلحصوله بلا توسط القوى البدنية ، وهذا هو الذي
جعله الشيخ قدس سره في تفسير الفاتحة قسما ثانيا فقال : ثم التصور البسيط النفساني
الوحداني - كتصور أصل كلي - يكون مبدأ لتفاصيل فروعه التي يتمكن من ذكرها - مع
عدم استحضار جزئياتها - وانما يتشخص في الذهن بعد التصور قليلا قليلا .
186 - 3 فان قلت : فأين القسم الذي جعله في التفسير أول الأقسام وهو الشعور
الاجمالي الوحداني وهو استشراف العالم بما في ظاهره وباطنه من سر الجمعية وحكم النور
من خلف أستار احكام كثرته ؟
187 - 3 قلت : انما لم يذكره ههنا لما قال الشيخ قدس سره فيه : انه ليس تصورا
علميا ، بل ادراك روحاني جملي من خلف حجاب الطبع والعلائق ، فلا يدخل في
مراتب العلم الا باعتبار القوة القريبة من الفعل ( 1 ) .
188 - 3 وثانيتها : التصور الذهني الخيالي ( 2 ) ، وهو التصور الجزئي ، لكن بالقوة
الباطنة كالمتخيلة ، فنسبته إلى الذهن - لأنه قوة بدنية - معدة للادراك الباطني ، والذكاء
هامش
( 1 ) - قوله : بل ادراك روحاني ، أقول : وهو السر الوجودي الاحدى الجامع للحقائق ، لكنه محجوب
بالعلائق الجسمانية والحجب الطبيعية ، وليس هذا هو العقل الهيولاني باصطلاح الحكيم - كما احتمله شيخنا
العارف دام ظله - وان يوهمه قوله : الا باعتبار القوة القريبة من الفعل - خ ( 2 ) - قوله : وثانيتها التصور
الذهني . . . إلى آخره : أقول : يفهم من هذا ان الخيال على المعنى المصطلح عند الحكماء وهو مخالف لما حقق
اخرا في دفع الاشكالات من أن المراد به القوة الباطنة المدركة للجزئيات وهو الأولى بالإرادة ( ف )