جودته ، وإلى الخيال ، لأنه يأخذ مدركات الحس ويحكيها بصور مثالية الطف من الحسية ، كما
يحكى المعاني الروحانية بصور أكثف منها .
189 - 3 وثالثتها : التصور الحسى ، وهو ادراك المحسوسات بأي حاسة كان من الحواس
الخمس الظاهرة المشهورة .
190 - 3 ورابعتها : الجامع للكل ، أي التصور المركب من هذه الأقسام التي هي أشعة
أنوار العلم في مراتب القوى بأحدية الجمع - كذا في تفسير الفاتحة -
191 - 3 فان قلت : ذكر الشيخ الكبير رضي الله عنه في التدبيرات الإلهية في المملكة
الانسانية : ان الحواس تأخذ جميع المحسوسات فتؤديها إلى الحس المشترك وهو صاحب
خراج الخيال ، فيرفعها في خزانة الخيال ، ويسمى المحسوسات حينئذ بالمتخيلات .
192 - 3 والخيال صاحب خراج ، تحت سلطان الذكر فيحفظها ، ويسمى بالمدركات
أو المحفوظات ، وهو صاحب خراج ، تحت سلطان الفكر فيعرضها عليه فينشرها ، ويسأل
الرعية ويفرق بين الحق والباطل ، ويمسى المتفكرات .
193 - 3 والفكر صاحب خراج ، تحت سلطان العقل ، فلما عرض عليه ما جاء به من
العلوم والأعمال مفصلة ، هذا عمل البصر وهذا عمل السمع وهذا عمل اللسان وغيرها ،
انتقل اسمها إلى المعقولات فيأخذها العقل الذي هو الوزير ويأتي به إلى الروح الكلى
القدسي ، فيستأذن له النفس الناطقة فيدخل فيضع جميع المعقولات بين يديه ويقول : السلام
على السيد الكريم والخليفة ، هذا وصل إليك من تأدية حضرتك على يدي عمالك ، فيأخذها
الروح فينطلق إلى حضرة القدس فيخر ساجدا ويرفع رأسه فيسقط الأعمال من يده ،
للدهش الذي يحصل له في ذلك التجلي ، فينادى : ما جاء بك ؟ فيقول : اعمال فلان بن فلان ،
هامش
- قوله : بأحدية الجمع ، ليس المراد بها المرتبة الكاملة الغيبية للنفس ، كما هي إحدى اطلاقاتها ، بل المرتبة المحيطة
المبسوطة على جميع المراتب بحيث لا يشغلها شأن عن شأن ، وهذا البسط يؤكد الجمعية الأحدية - خ - ص 187
- قوله : فان قلت : ذكر الشيخ الكبير . . . إلى آخره : حاصلة : انه لم لم يذكر الواهمة كما ذكرت في الحكمة والعقل ،
مع أن الشيخ الأكبر ذكر في التدبيرات الإلهية كلاما يدل على أن مرتبة الادراك للحس ثم الخيال ثم الذكر ثم
الفكر ثم للعقل ثم للروح ( ف ) - المذكورات ( التدبيرات ) - فيسترعها - ط - ل ويسبرها ويخلصها
( التدبيرات ) - فاخذها - ل - بادية ( التدبيرات ) - فتقع ( التدبيرات )