أو الوهم بإشارة ، ثم يتعين بمراتب نسب بطونه - كما في مرتبة التعين الأول ، لان ( 1 ) تعينه
وهو كونه هو هو وجودا وثبوتا عينه لا بسبب زائد ، إذ لا زائد ثمة ، ولتأكيد الاحتراز عن
ذلك قيدناه بقولنا : ولا يتميز لناظر . . . إلى اخره ، فالمراد بالظهور ما سماه الجندي أظهر
الظهورات ، والا فالشيخ قدس سره سمى التعين الأول أول مراتب الشهادة ، بل واخرها
باعتبار انتهاء التحليلين ( 2 ) إليها .
92 - 3 تأييده : لو اقتضاه لزمه ذلك التعين والتعين الاخر ينافيه ، ومنافى اللازم منافى الملزوم
فلا يجامعه ، هذا خلف ، كما أن كل حقيقة كالانسانية مثلا من حيث عموم نسبته لا يقتضى تعين
زيد أو عمر أو غيرهما ، ولان اعتبار الشركة ينافي اعتبار عدمها - أعني التعين - فلا يجتمعان .
93 - 3 لا يقال : المنفى في الأصل المذكور ان يتعين السبب من حيث اشتراكه ، لا ان
يقتضى التعين ( 3 ) أو يجتمع مع اعتبار التعين ، والدليلان ينفيانهما - لا الأول - .
94 - 3 لأنا نقول : إذا تعين التجلي من تلك الحيثية كان التعين صورته من حيث
اشتراكه ، وكل صورة للشئ فهو اثره ومقتضاه في قاعدة التحقيق .
95 - 3 وتأنيسه : قولهم : الكلى العقلي غير موجود في الخارج ، لأنه عبارة عن مجموع
الحقيقة ( 4 ) وكليته ، سواء اعتبرت الكلية جزء أو عارضا فلو وجد المجموع لوجدت الكلية
هامش
- بالتعليم الإلهي ، كما شهد الله بقوله : وعلم ادم الأسماء كلها ، هذا أحد الاعتبارين ، والاخر اعتبار الكثرة
والتركيب ، وهو اعتبار الظهور في المظاهر من التعينات الجبروتية والملكوتية الكلية والملكية الناسوتية الجزئية ،
وبهذا الاعتبار ليس له تعين خاص بل يتعين بكل التعينات بل نسبته إلى كل التعينات على حد سواء ، وهو الذي
في السماء اله وفي الأرض اله ، ولو دليتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبطتم إلى الله ، وبهذا الاعتبار ورد : ان معراج
يونس عليه السلام كان في بطن الحوت كما أن معراج نبينا صلى الله عليه وآله كان بالعروج إلى فوق اللاهوت ،
ونظر المحقق الماتن إلى الاعتبار الثاني ، أي اعتبار الكثرة ، ولا يخفى ان كلام الشارح في هذا المقام غير منقح وفيه
مواقع النظر ليس لنا مجال التعرض له ولما فيه ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك المقام في بعض رسائلنا - خ
( 1 ) - تعليل لقوله : لا يتعين - ق ( 2 ) - أي التحليل النزولي والعروجي - ش ( 3 ) - قوله : المنفى في الأصل . . .
إلى اخره ، حاصله : ان الكلام في تعين الظاهر في مظهر من المظاهر لا في اقتضائه التعين أو اعتبار الشركة وعدمها
فليس التأييد بشئ والجواب ظاهر - خ ( 4 ) - قوله : الكلى العقلي . . . إلى اخره ، وجه كونه تأنيسا : ان الحقيقة
العقلية لها مقام لم يتعين بأحد التعينات الخارجية ولا يخفى ما في مقايسته ، ولو مثل بالكلى الطبيعي لكان انسب ،
فان الكلى الطبيعي مع كونه ظاهرا في المظاهر لا يتعين بظهور من ظهوراته ولا يتميز لناظر في منظور - خ