كان موجودا ، فوجود العارض بدون معروضه محال ، وهذا العروض - على تقدير وجود
التعين في الخارج - عروض عرضي خارج لا عارضي عقلي حتى يقال بكفاية وجودها في العقل .
102 - 3 ثم نقول : معنى تحقق الحقيقة الكلية الواحدة والمتعددة في افرادها ، تحققها تارة
متصفة بهذا التعين وأخرى بذاك التعين ، وهذا لا يقتضى كونها أشياء كما لا يقتضى تحول
الشخص في أحوال مختلفة - بل متباينة - كونه اشخاصا . ثم من الجائز أن تكون عدة من
الحقائق المتناسبة متبوعة وتبعه موجودة بوجود واحد شامل لها من حيث هي - كالأبوة
القائمة بمجموع اجزاء الأب من حيث هو مجموع -
103 - 3 فان قلت : كيف يتصف ( 1 ) الواحد بالذات بالأوصاف المتضادة ،
كالمشرقية والمغربية والعلم والجهل وغيرها ؟
104 - 3 قلت : الاستبعاد حاصل من قياس الكلى على الجزئي والغائب على الشاهد ،
ولا برهان على امتناعه في الكلى ، إذ لا يلزم من عدم التعين الشخصي عدم التعين مطلقا ، لجواز
ان يتعين ( 2 ) بأحد التعينات الشخصية لا بعينه - ما دامت منسوبة إلى الكلى - وهو التعين
النوعي أو الجنسي ، ويكون تعينا ذاتيا لا علميا - كتعين الروح الكلى - والاستبعاد يزول بما
نقلناه عن المحقق الطوسي : ان ما لا يكون مكانيا ولا زمانيا يكون نسبة جميع الأمكنة
والأزمنة إليه على السوية ، فلا يعتبر شئ منهما ( 3 ) في نفسه ( 4 ) ولم يتحقق ( 5 ) في طور
هامش
( 1 ) - قوله : قلت الاستبعاد : لان الاتصاف بالاتصاف المتعددة المتفاوت المتباينة يكون ممتنعا في الجزئي وفي الواحد
الجسماني الزماني المكاني ، لا في الكلى على وجه كلي وفي الواحد الروحاني المثالي الخارج عن التقييد بالزمان
والمكان ، فقياس الكلى على الجزئي والغائب الذي هو الواحد الخارجي الروحي والمثالي على الشاهد الذي هو
الواحد الخارجي الجسماني في الحكم بالاجتماع - ش ( 2 ) - يعنى انه يجوز ان يتعين بتعين ذاتي كلي
احاطى قائم بذاته موجود بوجود الأصل إذا نسبت التعينات الشخصية إليه ، كان ذلك التعين أحدها ويسمى
نوعيا ، إذا نظر إلى ذاته كان تعينا ذاتيا لا تعينا علميا مجعولا للعالم تابعا له في الوجود موجودا بوجود حاك كما في
المفاهيم الانتزاعية العلمية - ق ( 3 ) - أي الأمكنة والأزمنة - ش - منها - ل ( 4 ) - أي في نفس ما لا يكون
مكانيا ولا زمانيا - ش ( 5 ) - قوله : ولم يتحقق في طور التحقيق : أي لم يتحقق هذا المستبعد المورد ، قوله : صور
التجليات مفعوله ، بناء على قراءة المعلوم - ش