89 - 3 فالعالم بمجموع صوره ( 1 ) وحقائقه ( 2 ) أشعة نور الحق ، الله نور السماوات
والأرض ( 35 - النور ) وان الله قد أحاط بكل شئ علما ( 12 - الطلاق ) .
90 - 3 فأقول : أفاد هذه الأصول منضمة إلى أنواع الأثمار السالفة ( 3 ) بحسب النكاحات
المذكورة : ان الحقائق الكلية الأسمائية الإلهية أو الكونية أسباب التعينات الروحانية وهى
للجسمانية ، وإن كان المؤثر هو الحق تعالى بالتوجه الاحدى الإرادي والتجلي الذاتي المتعين
حسب تعينات القوابل ، فكل تجل كلي إحدى هو سبب في ظهور جزئياته ونسب
تعلقاته ، هو من حيث سببيته العامة النسبة لا يتعين بظهور معين من ظهوراته ( 4 ) ،
ولا يتميز في عالم الحس لناظر في جزئي منظور من جزئياته ( 5 ) ، وذلك كالوجود العام من
حيث نسبة عمومه إلى الكل لا يقتضى التعين المخصوص من تعينات نسب ظهوره .
91 - 3 وانما قلنا من حيث هو سبب ، لأنه ( 6 ) لا من تلك الحيثية الكلية يتعين بالمظاهر
وقلنا لا يتعين بظهور ، لأنه قد يتعين بذاته ( 7 ) أو في بعض مراتب البطون مع كليته -
كالعقول والنفوس الكلية ( 8 ) - اما الحق تعالى فإنه لا يتعين محض ذاته بتعين يحيط به العقل
هامش
( 1 ) - أي المحسوسة - ش ( 2 ) - أي العينية المعقولة - ش ( 3 ) - أي في الفصل الثاني - ق - السابقة - ل
( 4 ) - بل بظهور كل معين - ش ( 5 ) - بل في كل منظور - ش ( 6 ) - أي لأنه من حيث ذلك الاعتبار
أي من حيث هو سبب في وجود الكثرة يتعين بحسب مظهر مظهر - ش ( 7 ) - كما في الوجود العام ، فإنه
من حيث إنه سبب لظهور الجزئيات الحسية لا يتعين بظهور جزئي محسوس ، لكنه يتعين بذاته وهو اعتبار
عمومه وجمعيته للحقائق ، وأيضا هو متعين في بعض مراتب البطون ، أي بالتعين العقلي والنفسي وإن كان
من حيث إنه سبب للعقول والنفوس غير متعين بتعيناتها أيضا ، البرهان جار هنا لكن الغرض بيان ما هو
سبب للمظاهر الحسية من حيث إنه سبب حسي ولذا قال : ولتأكيد الاحتراز . . . إلى اخره ، والمراد بأظهر
الظهور هو الظهور في المظاهر الحسية ، هذا وجود العام ، واما الحق فإنه غير متعين بذاته بتعين يشار إليه
بعقل أو وهم ، لكنه يتعين في بعض مراتب بطونه - كما في مرتبة التعين الأول - فافهم - ق ( 8 ) - قوله :
وانما قلنا من حيث ما هو سبب . . . إلى اخره ، اعلم أن الفيض المنبسط والظل النوري الممتد على هياكل
سكان الملك والملكوت وقطان الجبروت له اعتباران : اعتبار الوحدة والبساطة ، وهو اعتبار اضمحلال
الكثرات في ذاته وفناء الصور والتعينات في حضرته ، وبهذا الاعتبار ليس له ظهور ولا تعين في مظهر من
المظاهر ، وهذا مقام الباطنية والأولية الفعلية ، نعم قد هو متعين بذاته عند اعتبارها والنظر إليها استقلالا
وبالمعنى الأسمى ، وإن كان هذا النظر نظرا باطلا شيطانيا والنظر المحقق الذي كان لا بينا آدم عليه السلام
غير ذلك ، أي كان نظره إليه وإلى كل الأسماء نظرا آليا اسميا ، فإنه عليه السلام كان متعلما -