79 - 3 فاما التناسخ : فقال الشيخ قدس سره : انه عبارة عن تدبير بدن اخر عنصري
مثله ، يعنى ان النشأة البرزخية المثالية وتدبير صورها ليس تناسخا ، والا لوجب القول به ،
كما تحقق شرعا مجيئي جبرئيل تارة في صورة دحية الكلبي وأخرى في صورة شاب شديد
بياض الثوب وشديد سواد الشعر وغير ذلك .
80 - 3 تفريعه : أولا : ان التجلي لا يتكرر ، أي الحق سبحانه لا يتجلى لشخص ولا
لشخصين في صورة مرتين ، وثانيا : ان المعدوم لا يعاد بعينه ، بناء على عدم عود زمانه ، والا
لكان للزمان زمان .
81 - 3 فان قلت : لو صح هذا الزم فسادان : أحدهما : بطلان الأجزية التكليفية الدنيوية
والأخروية ، لان المكلف في كل حال غيره فيما تقدم حينئذ ، وثانيهما : بطلان حشر الأجساد ،
وكلاهما ثابتان شرعا وتحقيقا .
82 - 3 قلت : لا نسلم اللزوم ، لان معنى ثبوت الامرين المذكورين اتحاد الذات
والمرتبة ، فلا ينافيه اختلاف الأحوال والنشآت .
الفصل الرابع
في أن كل ما هو سبب في ظهور وجود كثرة وكثير - أي عدد ومعدود - فإنه من
حيث هو سبب فيه لا يتعين بظهور من ظهوراته ولا يتميز لناظر في منظور جزئي
من جزئياته
83 - 3 توضيحه يستدعى أصولا في حقائق نسبتي الظهور والبطون ، ذكرها الشيخ في
التفسير :
84 - 3 الأول : ان الموجودات بأسرها صور تجليات الأسماء الإلهية ومظاهر شؤونه
الأصلية ونسبه العلمية ، وصورة الشئ ما به يظهر ويتعين . ( * )
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 101
مساهمون: محمد خواجوى
ص١٠١