ربهم » ومنه ( المظنة ) بكسر الظاء للمعلم وهو حيث يعلم الشيء قال النابغة
* فإن مظنة الجهل الشباب *
والجمع ( المظان ) قال ابن فارس ( مظنة ) الشيء موضعه ومألفه و ( الظنة ) بالكسر التهمة وهي اسم من ظننته من باب قتل أيضا إذا اتهمته فهو ( ظنين ) فعيل بمعنى مفعول وفي السبعة « وما هو على الغيب بظنين » أي بمتهم و ( أظننت ) به الناس عرضته للتهمة
ظهر
الشيء ( يظهر ) ( ظهورا ) برز بعد الخفاء ومنه قيل ( ظهر ) لي رأي إذا علمت ما لم تكن علمته و ( ظهرت ) عليه اطلعت و ( ظهرت ) على الحائط علوت ومنه قيل ( ظهر ) على عدوه إذا غلبه و ( ظهر ) الحمل تبين وجوده ويروى أن عمر بن عبد العزيز سأل أهل العلم من النساء عن ظهور الحمل فقلن لا يتبين الولد دون ثلاثة أشهر و ( الظهر ) خلاف البطن والجمع ( أظهر ) و ( ظهور ) مثل فلس وأفلس وفلوس وجاء ( ظهران ) أيضا بالضم و ( الظهر ) الطريق في البر و ( الظهران ) بلفظ التثنية اسم واد بقرب مكة ونسب إليه قرية هناك فقيل ( مر الظهران ) و ( الظهيرة ) الهاجرة وذلك حين تزول الشمس و ( الظهير ) المعين ويطلق على الواحد والجمع وفي التنزيل « والملائكة بعد ذلك ظهير » و ( المظاهرة ) المعاونة و ( تظاهروا ) تقاطعوا كأن كل واحد ولى ظهره إلى صاحبه وهو نازل بين ( ظهرانيهم ) بفتح النون قال ابن فارس ولا تكسر وقال جماعة الألف والنون زائدتان للتأكيد وبين ( ظهريهم ) وبين ( أظهرهم ) كلها بمعنى بينهم وفائدة إدخاله في الكلام أن إقامته بينهم على سبيل الاستظهار بهم والاستناد إليهم وكأن المعنى أن ( ظهرا ) منهم قدامه و ( ظهرا ) وراءه فكأنه مكنوف من جانبيه هذا أصله ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم وإن كان غير مكنوف بينهم ولقيته بين ( الظهرين ) و ( الظهرانين ) أي في اليومين والأيام و ( أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى ) المراد نفس الغنى ولكن أضيف للإيضاح والبيان كما قيل ( ظهر ) الغيب و ( ظهر ) القلب والمراد نفس الغيب ونفس القلب ومثله نسيم الصبا وهي نفس الصبا لاختلاف اللفظين طلبا للتأكيد قال بعضهم ومن هذا الباب « لحق اليقين » « ولدار الآخرة » وقيل المراد عن غنى يعتمده ويستظهر به على النوائب وقيل ما يفضل عن العيال والظهر مضموما إلى الصلاة مؤنثة فيقال دخلت ( صلاة الظهر ) ومن غير إضافة يجوز التأنيث
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 387
مساهمون: أحمد بن محمد المقري الفيومي
ص٣٨٧