فجمع بين اللغتين فاستعمله مجموعا ومفردا بنية الجمع وتزوج الأشعث مليكة بنت زرارة على حكمها فحكمت بمائة ألف درهم فردها عمر إلى ( أطناب ) بيتها أي إلى أمثال أهلها والمراد مهر مثلها و ( الطنب ) بفتحتين طول ظهر الفرس وهو عيب عندهم وهو مصدر من باب تعب وفرس ( أطنب ) و ( طنباء ) مثل أحمر وحمراء و ( أطنبت ) الريح ( إطنابا ) اشتدت في غبار ومنه يقال ( أطنب ) الرجل إذا بالغ في قوله كمدح أو ذم
طن
الذباب وغيره ( يطن ) من باب ضرب ( طنينا ) صوت و ( الطن ) فيما يقال حزمة من حطب أو قصب والجمع ( أطنان ) مثل قفل وأقفال
طهر
الشيء من بابي قتل وقرب ( طهارة ) والاسم ( الطهر ) وهو النقاء من الدنس والنجس وهو ( طاهر ) العرض أي بريء من العيب ومنه قيل للحالة المناقضة للحيض ( طهر ) والجمع ( أطهار ) مثل قفل وأقفال وامرأة ( طاهرة ) من الأدناس و ( طاهر ) من الحيض بغير هاء وقد ( طهرت ) من الحيض من باب قتل وفي لغة قليلة من باب قرب و ( تطهرت ) اغتسلت وتكون ( الطهارة ) بمعنى ( التطهر ) وماء ( طاهر ) خلاف نجس و ( طاهر ) صالح للتطهر به و ( طهور ) قيل مبالغة وإنه بمعنى طاهر والأكثر أنه لوصف زائد قال ابن فارس قال ثعلب ( الطهور ) هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره وقال الأزهري أيضا ( الطهور ) في اللغة هو الطاهر المطهر قال وفعول في كلام العرب لمعان منها فعول لما يفعل به مثل ( الطهور ) لما يتطهر به و ( الوضوء ) لما يتوضأ به و ( الفطور ) لما يفطر عليه و ( الغسول ) لما يغتسل به ويغسل به الشيء وقوله عليه الصلاة والسلام ( هو الطهور ماؤه ) أي هو الطاهر المطهر قاله ابن الأثير قال وما لم يكن ( مطهرا ) فليس ( بطهور ) وقال الزمخشري ( الطهور ) البليغ في الطهارة قال بعض العلماء ويفهم من قوله « وأنزلنا من السماء ماء طهورا » أنه طاهر في نفسه مطهر لغيره لأن قوله ( ماء ) يفهم منه أنه طاهر لأنه ذكر في معرض الامتنان ولا يكون ذلك إلا بما ينتفع به فيكون طاهرا في نفسه وقوله ( طهورا ) يفهم منه صفة زائدة على الطهارة وهي الطهورية فإن قيل فقد ورد ( طهور ) بمعنى طاهر كما في قوله ( ريقهن طهور ) فالجواب أن وروده كذلك غير مطرد بل هو سماعي وهو في البيت مبالغة في الوصف أو واقع موقع طاهر لإقامة الوزن ولو كان طهور بمعنى
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 379
مساهمون: أحمد بن محمد المقري الفيومي
ص٣٧٩