تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
فجمع بين اللغتين فاستعمله مجموعا ومفردا بنية الجمع وتزوج الأشعث مليكة بنت زرارة على حكمها فحكمت بمائة ألف درهم فردها عمر إلى ( أطناب ) بيتها أي إلى أمثال أهلها والمراد مهر مثلها و ( الطنب ) بفتحتين طول ظهر الفرس وهو عيب عندهم وهو مصدر من باب تعب وفرس ( أطنب ) و ( طنباء ) مثل أحمر وحمراء و ( أطنبت ) الريح ( إطنابا ) اشتدت في غبار ومنه يقال ( أطنب ) الرجل إذا بالغ في قوله كمدح أو ذم طن الذباب وغيره ( يطن ) من باب ضرب ( طنينا ) صوت و ( الطن ) فيما يقال حزمة من حطب أو قصب والجمع ( أطنان ) مثل قفل وأقفال طهر الشيء من بابي قتل وقرب ( طهارة ) والاسم ( الطهر ) وهو النقاء من الدنس والنجس وهو ( طاهر ) العرض أي بريء من العيب ومنه قيل للحالة المناقضة للحيض ( طهر ) والجمع ( أطهار ) مثل قفل وأقفال وامرأة ( طاهرة ) من الأدناس و ( طاهر ) من الحيض بغير هاء وقد ( طهرت ) من الحيض من باب قتل وفي لغة قليلة من باب قرب و ( تطهرت ) اغتسلت وتكون ( الطهارة ) بمعنى ( التطهر ) وماء ( طاهر ) خلاف نجس و ( طاهر ) صالح للتطهر به و ( طهور ) قيل مبالغة وإنه بمعنى طاهر والأكثر أنه لوصف زائد قال ابن فارس قال ثعلب ( الطهور ) هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره وقال الأزهري أيضا ( الطهور ) في اللغة هو الطاهر المطهر قال وفعول في كلام العرب لمعان منها فعول لما يفعل به مثل ( الطهور ) لما يتطهر به و ( الوضوء ) لما يتوضأ به و ( الفطور ) لما يفطر عليه و ( الغسول ) لما يغتسل به ويغسل به الشيء وقوله عليه الصلاة والسلام ( هو الطهور ماؤه ) أي هو الطاهر المطهر قاله ابن الأثير قال وما لم يكن ( مطهرا ) فليس ( بطهور ) وقال الزمخشري ( الطهور ) البليغ في الطهارة قال بعض العلماء ويفهم من قوله « وأنزلنا من السماء ماء طهورا » أنه طاهر في نفسه مطهر لغيره لأن قوله ( ماء ) يفهم منه أنه طاهر لأنه ذكر في معرض الامتنان ولا يكون ذلك إلا بما ينتفع به فيكون طاهرا في نفسه وقوله ( طهورا ) يفهم منه صفة زائدة على الطهارة وهي الطهورية فإن قيل فقد ورد ( طهور ) بمعنى طاهر كما في قوله ( ريقهن طهور ) فالجواب أن وروده كذلك غير مطرد بل هو سماعي وهو في البيت مبالغة في الوصف أو واقع موقع طاهر لإقامة الوزن ولو كان طهور بمعنى