وله رائحة ذكية فيلقح به الأنثى و ( أطلعت ) النخلة بالألف أخرجت ( طلعها ) فهي ( مطلع ) وربما قيل ( مطلعة ) و ( أطلعت ) أيضا طالت
طلق
الرجل امرأته ( تطليقا ) فهو ( مطلق ) فإن كثر تطليقه للنساء قيل ( مطليق ) و ( مطلاق ) والاسم ( الطلاق ) و ( طلقت ) هي ( تطلق ) من باب قتل وفي لغة من باب قرب فهي ( طالق ) بغير هاء قال الأزهري وكلهم يقول ( طالق ) بغير هاء قال وأما قول الأعشى :
أيا جارتا بيني فإنك طالقة * كذاك أمور الناس غاد وطارقه
فقال الليث أراد ( طالقة ) غدا وإنما اجترأ عليه لأنه يقال ( طلقت ) فحمل النعت على الفعل وقال ابن فارس أيضا امرأة ( طالق ) ( طلقها ) زوجها و ( طالقة ) غدا فصرح بالفرق لأن الصفة غير واقعة وقال ابن الأنباري إذا كان النعت منفردا به الأنثى دون الذكر لم تدخله الهاء نحو ( طالق ) وطامث وحائض لأنه لا يحتاج إلى فارق لاختصاص الأنثى به وقال الجوهري يقال ( طالق ) و ( طالقة ) وأنشد بيت الأعشى وأجيب عنه بجوابين أحدهما ما تقدم والثاني أن الهاء لضرورة التصريع على أنه معارض بما رواه ابن الأنباري عن الأصمعي قال أنشدني أعرابي من شق اليمامة البيت فإنك طالق من غير تصريع فتسقط الحجة به
قال البصريون إنما حذفت العلامة لأنه أريد النسب والمعنى امرأة ذات طلاق وذات حيض أي هي موصوفة بذلك حقيقة ولم يجروه على الفعل ويحكى عن سيبويه أن هذه نعوت مذكرة وصف بهن الإناث كما يوصف المذكر بالصفة المؤنثة نحو علامة ونسابة وهو سماعي وقال الفارابي نعجة ( طالق ) بغير هاء إذا كانت مخلاة ترعى وحدها فالتركيب يدل على الحل والانحلال يقال ( أطلقت ) الأسير إذا حللت إساره وخليت عنه ( فانطلق ) أي ذهب في سبيله ومن هنا قيل ( أطلقت ) القول إذا أرسلته من غير قيد ولا شرط و ( أطلقت ) البينة إذا شهدت من غير تقييد بتاريخ و ( أطلقت ) الناقة من عقالها وناقة ( طلق ) بضمتين بلا قيد وناقة ( طالق ) أيضا مرسلة ترعى حيث شاءت وقد ( طلقت ) ( طلوقا ) من باب قعد إذا انحل وثاقها و ( أطلقتها ) إلى الماء ( فطلقت ) و ( الطلق ) بفتحتين جري الفرس لا تحتبس إلى الغاية فيقال عدا الفرس ( طلقا )
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 376
مساهمون: أحمد بن محمد المقري الفيومي
ص٣٧٦