يقال هذا ( ضعفه ) أي مثلاه وثلاثة أمثاله لأن ( الضعف ) زيادة غير محصورة فلو قال في الوصية أعطوه ( ضعف ) نصيب ولدي أعطي مثليه ولو قال ( ضعفيه ) أعطى ثلاثة أمثاله حتى لو حصل للابن مائة أعطى مائتين في الضعف وثلاثمائة في الضعفين وعلى هذا جرى عرف الناس واصطلاحهم والوصية تحمل على العرف لا على دقائق اللغة و ( أضعفت ) الثواب للقوم و ( أضعفوا ) هم حصل لهم ( التضعيف )
و ( الضعف ) بفتح الضاد في لغة تميم وبضمها في لغة قريش خلاف القوة والصحة فالمضموم مصدر ( ضعف ) مثال قرب قربا والمفتوح مصدر ( ضعف ) ( ضعفا ) من باب قتل ومنهم من يجعل المفتوح في الرأي والمضموم في الجسد وهو ( ضعيف ) والجمع ( ضعفاء ) و ( ضعاف ) أيضا وجاء ( ضعفة ) و ( ضعفي ) لأن فعيلا إذا كان صفة وهو بمعنى مفعول جمع على فعلى مثل قتيل وقتلى وجريح وجرحى قال الخليل قالوا هلكى وموتى ذهابا إلى أن المعنى معنى مفعول وقالوا أحمق وحمقى وأنوك ونوكى لأنه عيب أصيبوا به فكان بمعنى مفعول وشذ من ذلك سقيم فجمع على سقام بالكسر لا على سقمى ذهابا إلى أن المعنى معنى فاعل ولوحظ في ( ضعيف ) معنى فاعل فجمع على ( ضعاف ) و ( ضعفة ) مثل كافر وكفرة و ( أضعفه ) الله ( فضعف ) فهو ( ضعيف ) و ( ضعف ) عن الشيء عجز عن احتماله فهو ( ضعيف ) و ( استضعفته ) رأيته ( ضعيفا ) أو جعلته كذلك
ضغثت
الشيء ( ضغثا ) من باب نفع جمعته ومنه ( الضغث ) وهو قبضة حشيش مختلط رطبها بيابسها ويقال ملء الكف من قضبان أو حشيش أو شماريخ وفي التنزيل « وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث » قيل كان حزمة من أسل فيها مائة عود وهو قضبان دقاق لا ورق لها يعمل منه الحصر يقال إنه حلف إن عافاه الله ليجلدنها مائة جلدة فرخص الله له في ذلك تحلة ليمينه ورفقا بها لأنها لم تقصد معصية
والأصل في ( الضغث ) أن يكون له قضبان يجمعها أصل ثم كثر حتى استعمل فيما يجمع و ( أضغاث ) أحلام أخلاط منامات واحدها ( ضغث حلم ) من ذلك لأنه يشبه الرؤيا الصادقة وليس بها
ضغطه
( ضغطا ) من باب نفع زحمه إلى حائط وعصره ومنه ( ضغطة ) القبر لأنه يضيق على الميت والضغطة بالضم الشدة
ضغن
صدره ( ضغنا ) من باب تعب حقد والاسم ( ضغن ) والجمع ( أضغان ) مثل حمل وأحمال وهو ( ضغن ) و ( ضاغن )
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 362
مساهمون: أحمد بن محمد المقري الفيومي
ص٣٦٢