حذف والتقدير أيام الليالي البيض وهي ليلة ثلاث عشرة وليلة أربع عشرة وليلة خمس عشرة وسميت هذه الليالي بالبيض لاستنارة جميعها بالقمر قال المطرزي ومن فسرها بالأيام فقد أبعد و ( أبيض ) الشيء ( ابيضاضا ) إذا صار ذا بياض
باعه
( يبيعه ) ( بيعا ) و ( مبيعا ) فهو ( بائع وبيع ) و ( أباعه ) بالألف لغة قاله ابن القطاع و ( البيع ) من الأضداد مثل الشراء ويطلق على كل واحد من المتعاقدين أنه ( بائع ) ولكن إذا أطلق ( البائع ) فالمتبادر إلى الذهن باذل السلعة ويطلق ( البيع ) على المبيع فيقال ( بيع جيد ) ويجمع على ( بيوع ) و ( بعت ) زيدا الدار يتعدى إلى مفعولين وكثر الاقتصار على الثاني لأنه المقصود بالإسناد ولهذا تتم به الفائدة نحو بعت الدار ويجوز الاقتصار على الأول عند عدم اللبس نحو بعت الأمير لأن الأمير لا يكون مملوكا يباع وقد تدخل من على المفعول الأول على وجه التوكيد فيقال بعت من زيد الدار كما يقال كتمته الحديث وكتمت منه الحديث وسرقت زيدا المال وسرقت منه المال وربما دخلت اللام مكان من يقال بعتك الشيء وبعته لك فاللام زائدة زيادتها في قوله تعالى « وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت » والأصل بوأنا إبراهيم و ( ابتاع ) زيد الدار بمعنى اشتراها و ( ابتاعها ) لغيره اشتراها له ( باع ) عليه القاضي أي من غير رضاه وفي الحديث
لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ولا يبع على بيع أخيه أي لا يشتر لأن النهي في هذا الحديث إنما هو على المشتري لا على البائع بدليل رواية البخاري
لا يبتاع الرجل على بيع أخيه ويؤيده
يحرم سوم الرجل على سوم أخيه و ( المبتاع ) ( مبيع ) على النقص و ( مبيوع ) على التمام مثل مخيط ومخيوط والأصل في البيع مبادلة مال بمال لقولهم ( بيع ) رابح و ( بيع ) خاسر وذلك حقيقة في وصف الأعيان لكنه أطلق على العقد مجازا لأنه سبب التمليك والتملك وقولهم صح البيع أو بطل ونحوه أي صيغة البيع لكن لما حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وهو مذكر أسند الفعل إليه بلفظ التذكير و ( البيعة ) الصفقة على إيجاب البيع وجمعها ( بيعات ) بالسكون وتحرك في لغة هذيل كما تقدم في بيضة وبيضات وتطلق أيضا على المبايعة والطاعة ومنه ( أيمان البيعة ) وهي التي رتبها الحجاج مشتملة على أمور مغلظة من طلاق وعتق وصوم ونحو ذلك و ( البيعة ) بالكسر للنصارى والجمع
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 69
مساهمون: أحمد بن محمد المقري الفيومي
ص٦٩