المهملة ( يوم بعاث ) يوم في الجاهلية للأوس والخزرج بضم الباء قال هكذا سمعناه من مشايخنا وهذه عبارة ابن دريد أيضا وقال البكري ( بعاث ) بالعين المهملة موضع من المدينة على ليلتين
بعد
الشيء بالضم ( بعدا ) فهو ( بعيد ) ويعدى بالباء وبالهمزة فيقال ( بعدت ) به و ( أبعدته ) و ( تباعد ) مثل بعد و ( بعدت ) بينهم ( تبعيدا ) و ( باعدت ) ( مباعدة ) و ( استبعدته ) عددته بعيدا و ( أبعدت ) في المذهب إبعادا بمعنى ( تباعدت ) وفي الحديث إذا أراد أحدكم قضاء الحاجة أبعد قال ابن قتيبة ويكون ( أبعد ) لازما ومتعديا فاللازم ( أبعد ) زيد عن المنزل بمعنى ( تباعد ) والمتعدي ( أبعدته ) و ( أبعد ) في السوم شط و ( بعد ) ( بعدا ) من باب تعب هلك
و ( بعد ) ظرف مبهم لا يفهم معناه إلا بالإضافة لغيره وهو زمان متراخ عن السابق فإن قرب منه قيل ( بعيدة ) بالتصغير كما يقال قبل العصر فإذا قرب قيل قبيل العصر بالتصغير أي قريبا منه ويسمى تصغير التقريب وجاء زيد ( بعد ) عمرو أي متراخيا زمانه عن زمان مجيء عمرو وتأتي بمعنى مع كقوله تعالى « عتل بعد ذلك » أي مع ذلك و ( الأبعد ) خلاف الأقرب والجمع ( الأباعد )
البعير
مثل الإنسان يقع على الذكر والأنثى يقال حلبت ( بعيري ) و ( الجمل ) بمنزلة الرجل يختص بالذكر و ( الناقة ) بمنزلة المرأة تختص بالأنثى و ( البكر ) و ( البكرة ) مثل الفتى والفتاة و ( القلوص ) كالجارية هكذا حكاه جماعة منهم ابن السكيت والأزهري وابن جني ثم قال الأزهري هذا كلام العرب ولكن لا يعرفه إلا خواص أهل العلم باللغة ووقع في كلام الشافعي رضي الله عنه في الوصية لو قال أعطوه بعيرا لم يكن لهم أن يعطوه ناقة فحمل البعير على الجمل ووجهه أن الوصية مبنية على عرف الناس لا على محتملات اللغة التي لا يعرفها إلا الخواص وحكى في كفاية المتحفظ معنى ما تقدم ثم قال وإنما يقال جمل أو ناقة إذا أربعا فأما قبل ذلك فيقال قعود وبكر وبكرة وقلوص وجمع ( البعير ) ( أبعرة وأباعر وبعران ) بالضم
و ( البعر ) معروف والسكون لغة وهو من كل ذي ظلف وخف والجمع ( أبعار ) مثل سبب وأسباب و ( بعر ) ذلك الحيوان ( بعرا ) من باب نفع ألقى ( بعره )
بعض
من الشيء طائفة منه وبعضهم يقول جزء منه فيجوز أن يكون ( البعض ) جزءا أعظم من الباقي كالثمانية تكون جزءا من العشرة قال ثعلب أجمع أهل النحو على أن
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 53
مساهمون: أحمد بن محمد المقري الفيومي
ص٥٣