تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
كالأصل فوزنه فعلل وكذلك كل نون ساكنة تأتي في فنعل بضم الفاء والعين أو بفتحهما أو كسرهما وكذلك في فنعول وفنعيل و ( البندق ) أيضا ما يعمل من الطين ويرمى به الواحدة منها ( بندقة ) وجمع الجمع ( البنادق ) البدل بفتحتين و ( البدل ) بالكسر و ( البديل ) كلها بمعنى والجمع ( أبدال ) و ( أبدلته ) بكذا ( إبدالا ) نحيت الأول وجعلت الثاني مكانه و ( بدلته ) ( تبديلا ) بمعنى غيرت صورته تغييرا و ( بدل ) الله السيئات حسنات يتعدى إلى مفعولين بنفسه لأنه بمعنى جعل وصير وقد استعمل ( أبدل ) بالألف مكان ( بدل ) بالتشديد فعدى بنفسه إلى مفعولين لتقارب معناهما وفي السبعة « عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن » من أفعل وفعل و ( بدلت ) الثوب بغيره ( أبدله ) من باب قتل و ( استبدلته ) بغيره بمعناه وهي ( المبادلة ) أيضا البدن من الجسد ما سوى الرأس والشوى قاله الأزهري وعبر بعضهم بعبارة أخرى فقال هو ما سوى المقاتل وشركة ( الأبدان ) أصلها شركة بالأبدان لكن حذفت الباء ثم أضيفت لأنهم بدلوا أبدانهم في الأعمال لتحصيل المكاسب و ( بدن ) القميص مستعار منه وهو ما يقع على الظهر والبطن دون الكمين والدخاريص والجمع ( أبدان ) و ( البدنة ) قالوا هي ناقة أو بقرة وزاد الأزهري أو بعير ذكر قال ولا تقع ( البدنة ) على الشاة وقال بعض الأئمة ( البدنة ) هي الإبل خاصة ويدل عليه قوله تعالى « فإذا وجبت جنوبها » سميت بذلك لعظم بدنها وإنما ألحقت البقرة بالإبل بالسنة وهو قوله عليه الصلاة والسلام تجزئ البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة ففرق الحديث بينهما بالعطف إذ لو كانت البدنة في الوضع تطلق على البقرة لما ساغ عطفها لأن المعطوف غير المعطوف عليه وفي الحديث ما يدل عليه قال اشتركنا مع رسول الله ص = في الحج والعمرة سبعة منا في بدنة فقال رجل لجابر أنشترك في البقرة ما نشترك في الجزور فقال ما هي إلا من البدن والمعنى في الحكم إذ لو كانت البقرة من جنس البدن لما جهلها أهل اللسان ولفهمت عند الإطلاق أيضا والجمع ( بدنات ) مثل قصبة وقصبات و ( بدن ) أيضا بضمتين وإسكان
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 39 | أحمد بن محمد المقري الفيومي