تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
و ( البخل ) في الشرع منع الواجب وعند العرب منع السائل مما يفضل عنده و ( أبخلته ) بالألف وجدته بخيلا لا بد من كذا أي لا محيد عنه ولا يعرف استعماله إلا مقرونا بالنفي و ( بددت ) الشيء ( بدا ) من باب قتل فرقته والتثقيل مبالغة وتكثير و ( استبد ) بالأمر انفرد به من غير مشارك له فيه بدر إلى الشيء ( بدورا ) و ( بادر ) إليه ( مبادرة ) و ( بدارا ) من باب قعد وقاتل أسرع وفي التنزيل « ولا تأكلوها إسرافا وبدارا » و ( بدرت ) منه ( بادرة ) غضب سبقت و ( البادرة ) الخطأ أيضا و ( بدرت ) ( بوادر ) الخيل أي ظهرت أوائلها و ( البدر ) القمر ليلة كماله وهو مصدر في الأصل يقال ( بدر ) القمر ( بدرا ) من باب قتل ثم لأسمي الرجل به و ( بدر ) موضع بين مكة والمدينة وهو إلى المدينة أقرب ويقال هو منها على ثمانية وعشرين فرسخا على منتصف الطريق تقريبا وعن الشعبي أنه اسم بئر هناك قال وسميت ( بدرا ) لأن الماء كان لرجل من جهينة اسمه ( بدر ) وقال الواقدي كان شيوخ غفار يقولون بدر ماؤنا ومنزلنا وما ملكه أحد قبلنا وهو من ديار غفار و ( البيدر ) الموضع الذي تداس فيه الحبوب أبدع الله تعالى الخلق ( إبداعا ) خلقهم لا على مثال و ( أبدعت ) الشيء و ( ابتدعته ) استخرجته وأحدثته ومنه قيل للحالة المخالفة ( بدعة ) وهي اسم من ( الابتداع ) كالرفعة من الارتفاع ثم غلب استعمالها فيما هو نقص في الدين أو زيادة لكن قد يكون بعضها غير مكروه فيسمى بدعة مباحة وهو مصلحة يندفع بها مفسدة كاحتجاب الخليفة عن أخلاط الناس وفلان ( بدع ) في هذا الأمر أي هو أول من فعله فيكون اسم فاعل بمعنى ( مبتدع ) و ( البديع ) فعيل من هذا فكأن معناه هو منفرد بذلك من غير نظائره وفيه معنى التعجب ومنه قوله تعالى « قل ما كنت بدعا من الرسل » أي ما أنا أول من جاء بالوحي من عند الله تعالى وتشريع الشرائع بل أرسل الله تعالى الرسل قبلي مبشرين ومنذرين فأنا على هداهم البندق المأكول معروف قال في المحكم هو حمل شجر كالجلوز وفي التهذيب في باب الجيم الجلوز ( البندق ) ونونه عند الأكثر زائدة فوزنه فنعل ومنهم من يجعلها