تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
السرقسطي ( أدقل ) النخل صار تمره دقلا وهو ثمر الدوم الدكة المكان المرتفع يجلس عليه وهو المسطبة معرب والجمع ( دكك ) مثل قصعة وقصع و ( الدكان ) قيل معرب ويطلق على الحانوت وعلى الدكة التي يقعد عليها قال أبو حاتم قال الأصمعي إذا مالت النخلة بني تحتها من قبل الميل بناء كالدكان فيمسكها بإذن الله تعالى أي ( دكة ) مرتفعة وقال الفارابي الطلل ما شخص من آثار الدار كالدكان ونحوه وأما وزنه فقال السرقسطي النون زائدة عند سيبويه وكذلك قال الأخفش وهي مأخوذة من قولهم أكمة ( دكاء ) أي منبسطة وهذا كما اشتق السلطان من السليط وقال ابن القطاع وجماعة هي أصلية مأخوذة من ( دكنت ) المتاع إذا نضدته ووزنه على الزيادة فعلان وعلى الأصالة فعال حكى القولين الأزهري وغيره فإن جعلت ( الدكان ) بمعنى الحانوت فقد تقدم فيه التذكير والتأنيث ووقع في كلام الغزالي ( حانوت أو دكان ) فاعترض بعضهم عليه وقال الصواب حذف إحدى اللفظتين فإن الحانوت من الدكان ولا وجه لهذا الاعتراض لما تقدم أن ( الدكان ) يطلق على الحانوت وعلى ( الدكة ) و ( دكن ) الفرس ( دكنا ) من باب تعب إذا كان لونه إلى الغبرة وهو بين الحمرة والسواد فالذكر ( أدكن ) والأنثى ( دكناء ) مثل أحمر وحمراء الدولاب المنجنون التي تديرها الدابة فارسي معرب وقيل عربي بفتح الدال وضمها والفتح أفصح ولهذا اقتصر عليه جماعة أدلج ( إدلاجا ) مثل أكرم إكراما سار الليل كله فهو ( مدلج ) وبه سمي ومنه ( مدلج ) اسم قبيلة من كنانة ومنهم القافة فإن خرج آخر الليل فقد ( أدلج ) بالتشديد دلس البائع ( تدليسا ) كتم عيب السلعة من المشتري وأخفاه قاله الخطابي وجماعة ويقال أيضا ( دلس ) ( دلسا ) من باب ضرب والتشديد أشهر في الاستعمال قال الأزهري سمعت أعرابيا يقول ليس لي في الأمر ( ولس ولا دلس ) أي لا خيانة ولا خديعة و ( الدلسة ) بالضم الخديعة أيضا وقال ابن فارس وأصله من ( الدلس ) وهو الظلمة الدلق بفتحتين دويبة نحو الهرة طويلة الظهر يعمل منها الفرو فارسي معرب وأصله دله وقيل ( الدلق ) هو ابن مقرض ويقال إنه يشبه النمس ويقال هو النمس الرومي و ( اندلق ) السيف من غمده خرج من غير أن يسل و ( اندلق ) السيل أقبل