تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
دينه وقولهم ( يجزى المرء على حسب عمله ) أي على مقداره و ( الحسبان ) بالضم سهام صغار يرمى بها عن القسي الفارسية الواحدة ( حسبانة ) وقال الأزهري ( الحسبان ) مرام صغار لها نصال دقاق يرمى بجماعة منها في جوف قصبة فإذا نزع في القصبة خرجت الحسبان كأنها قطعة مطر فتفرقت فلا تمر بشيء إلا عقرته و ( احتسب ) فلان ابنه إذا مات كبيرا فإن كان صغيرا قيل ( افترطه ) و ( احتسب ) الأجر على الله ادخره عنده لا يرجو ثواب الدنيا والاسم ( الحسبة ) بالكسر و ( احتسبت ) بالشيء اعتددت به قال الأصمعي وفلان حسن ( الحسبة ) في الأمر أي حسن التدبير والنظر فيه وليس هو من احتساب الأجر فإن ( احتساب ) الأجر فعل لله لا لغيره حسدته على النعمة و ( حسدته ) النعمة ( حسدا ) بفتح السين أكثر من سكونها يتعدى إلى الثاني بنفسه وبالحرف إذا كرهتها عنده وتمنيت زوالها عنه وأما ( الحسد ) على الشجاعة ونحو ذلك فهو الغبطة وفيه معنى التعجب وليس فيه تمني زوال ذلك عن المحسود فإن تمناه فهو القسم الأول وهو حرام والفاعل ( حاسد ) و ( حسود ) والجمع ( حساد ) و ( حسده ) حسر عن ذراعه ( حسرا ) من بابي ضرب وقتل كشف وفي المطاوعة ( فانحسر ) و ( حسرت ) المرأة ذراعها وخمارها من باب ضرب كشفته فهي ( حاسر ) بغير هاء و ( انحسر الظلام ) و ( حسر ) البصر ( حسورا ) من باب قعد كل لطول مدى ونحوه فهو ( حسير ) و ( حسر ) الماء نضب عن موضعه و ( حسرت ) على الشيء ( حسرا ) من باب تعب و ( الحسرة ) اسم منه وهي التلهف والتأسف و ( حسرته ) بالتثقيل أوقعته في الحسرة وباسم الفاعل سمي وادي محسر وهو بين منى ومزدلفة سمي بذلك لأن فيل أبرهة كل فيه وأعيا ( فحسر ) أصحابه بفعله وأوقعهم في الحسرات الحس و ( الحسيس ) الصوت الخفي و ( حسه ) ( حسا ) فهو ( حسيس ) مثل قتله قتلا فهو قتيل وزنا ومعنى و ( أحس ) الرجل الشيء ( إحساسا ) علم به يتعدى بنفسه مع الألف قال تعالى « فلما أحس عيسى منهم الكفر » وربما زيدت الباء فقيل ( أحس به ) على معنى شعر به و ( حسست ) به من باب قتل لغة فيه والمصدر ( الحس ) بالكسر تتعدى بالباء على معنى شعرت أيضا ومنهم من يخفف الفعلين بالحذف فيقول ( أحسته ) و ( حست ) به ومنهم من يخفف فيهما بإبدال السين ياء فيقول ( حسيت ) و ( أحسيت ) و ( حسست ) بالخير
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 135 | أحمد بن محمد المقري الفيومي