قليل ومع قلته فموقوف على السماع والقياس أن يكون أصلها حدباة بألف الإلحاق ببنات الأربعة فلما صغرت انقلبت الألف ياء وقيل ( حديبية ) ويشهد لصحة هذا قولهم لييلية بالتصغير ولم يرد لها مكبر فقدره الأئمة ليلاة لأن المصغر فرع المكبر ويمتنع وجود فرع بدون أصله فقدر أصله ليجري على سنن الباب ومثله مما سمع مصغرا دون مكبره قالوا في تصغير غلمة وصبية أغيلمة وأصيبية فقدروا أصله أغلمة وأصبية ولم ينطقوا به لما ذكرت فافهمه فلا محيد عنه وقد تكلمت العرب بأسماء مصغرة ولم يتكلموا بمكبرها ونقل الزجاجي عن ابن قتيبة أنها أربعون اسما
حدث
الشيء ( حدوثا ) من باب قعد تجدد وجوده فهو ( حادث ) و ( حديث ) ومنه يقال ( حدث ) به عيب إذا تجدد وكان معدوما قبل ذلك ويتعدى بالألف فيقال ( أحدثته ) ومنه ( محدثات الأمور ) وهي التي ابتدعها أهل الأهواء و ( أحدث ) الإنسان ( إحداثا ) والاسم ( الحدث ) وهو الحالة الناقضة للطهارة شرعا والجمع ( الأحداث ) مثل سبب وأسباب ومعنى قولهم الناقضة للطهارة أن ( الحدث ) إن صادف طهارة نقضها ورفعها وإن لم يصادف طهارة فمن شأنه أن يكون كذلك حتى يجوز أن يجتمع على الشخص ( أحداث ) و ( الحديث ) ما يتحدث به وينقل ومنه ( حديث ) رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ( حديث ) عهد بالإسلام أي قريب عهد بالإسلام و ( حديثة الموصل ) بليدة بقرب الموصل من جهة الجنوب على شاطئ دجلة بالجانب الشرقي ويقال بينها وبين الموصل نحو أربعة عشر فرسخا و ( حديثة الفرات ) بلدة على فراسخ من الأنبار والفرات يحيط بها ويقال للفتى ( حديث السن ) فإن حذفت السن قلت ( حدث ) بفتحتين وجمعه ( أحداث )
حدت
المرأة على زوجها ( تحد ) و ( تحد ) ( حدادا ) بالكسر فهي ( حاد ) بغير هاء و ( أحدت إحدادا ) فهي ( محد ) و ( محدة ) إذا تركت الزينة لموته وأنكر الأصمعي الثلاثي واقتصر على الرباعي و ( حددت ) الدار ( حدا ) من باب قتل ميزتها عن مجاوراتها بذكر نهاياتها و ( حددته ) ( حدا ) جلدته و ( الحذ ) في اللغة الفصل والمنع فمن الأول قول الشاعر :
* وجاعل الشمس حدا لا خفاء به *
ومن الثاني ( حددته ) عن أمره إذا منعته فهو
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 124
مساهمون: أحمد بن محمد المقري الفيومي
ص١٢٤