تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
من الكتابة و ( الحذاء ) مثل كتاب النعل وما وطئ عليه البعير من خفه والفرس من حافره والجمع ( أحذية ) مثل كساء وأكسية ويقال في الناقة الضالة معها حذاؤها وسقاؤها ( فالحذاء ) الخف لأنها تمتنع به من صغار السباع و ( السقاء ) صبرها عن الماء حرب ( حربا ) من باب تعب أخذ جميع ماله فهو ( حريب ) و ( حرب ) بالبناء للمفعول كذلك فهو ( محروب ) و ( الحرب ) المقاتلة والمنازلة من ذلك ولفظها أنثى يقال قامت ( الحرب ) على ساق إذا اشتد الأمر وصعب الخلاص وقد تذكر ذهابا إلى معنى القتال فيقال ( حرب شديد ) وتصغيرها ( حريب ) والقياس بالهاء وإنما سقطت كيلا يلتبس بمصغر الحربة التي هي كالرمح ودار ( الحرب ) بلاد الكفر الذين لا صلح لهم مع المسلمين وتجمع ( الحربة ) على ( حراب ) مثل كلبة وكلاب و ( حاربته ) ( محاربة ) و ( حربويه ) من أسماء الرجال ضم وبه إلى لفظ حرب كما ضم إلى غيره نحو سيبويه ونفطويه و ( الحرباء ) ممدود يقال هي ذكر أم حبين ويقال أكبر من العظاء تستقبل الشمس وتدور معها كيفما دارت وتتلون ألوانا والجمع ( الحرابي ) بالتشديد و ( المحراب ) صدر المجلس ويقال هو أشرف المجالس وهو حيث يجلس الملوك والسادات والعظماء ومنه ( محراب المصلى ) ويقال محراب المصلى مأخوذ من المحاربة لأن المصلى يحارب الشيطان ويحارب نفسه بإحضار قلبه وقد يطلق على الغرفة ومنه عند بعضهم « فخرج على قومه من المحراب » أي من الغرفة حرث الرجل المال ( حرثا ) من باب قتل جمعه فهو ( حارث ) وبه سمي الرجل و ( حرث ) الأرض ( حرثا ) أثارها للزراعة فهو ( حراث ) ثم استعمل المصدر اسما وجمع على ( حروث ) مثل فلس وفلوس واسم الموضع ( محرث ) وزان جعفر والجمع ( المحارث ) وقوله تعالى « نساؤكم حرث لكم » مجاز على التشبيه بالمحارث فشبهت النطفة التي تلقى في أرحامهن للاستيلاد بالبذور التي تلقى في المحارث للاستنبات وقوله « أنى شئتم » أي من أي جهة أردتم بعد أن يكون المأتى واحدا ولهذا قيل الحرث موضع النبت حرج صدره ( حرجا ) من باب تعب ضاق و ( حرج ) الرجل أثم وصدر ( حرج ) ضيق ورجل ( حرج ) آثم و ( تحرج ) الإنسان ( تحرجا ) هذا مما ورد لفظه مخالفا لمعناه والمراد فعل فعلا جانب به ( الحرج ) كما يقال تحنث إذا فعل ما