تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
على فعلى بكسر الفاء إلا حجلى وظربي حجمه ( الحاجم ) ( حجما ) من باب قتل شرطه وهو ( حجام ) أيضا مبالغة واسم الصناعة ( حجامة ) بالكسر والقارورة ( محجمة ) بكسر الأول والهاء تثبت وتحذف و ( المحجم ) مثل جعفر موضع ( الحجامة ) ومنه يندب غسل ( المحاجم ) و ( حجمت ) البعير شددت فمه بشيء و ( أحجمت ) عن الأمر بالألف تأخرت عنه و ( حجمني ) زيد عنه في التعدي من باب قتل عكس المتعارف قال أبو زيد ( أحجمت ) عن القوم إذا أردتهم ثم هبتهم فرجعت وتركتهم المحجن وزان مقود خشبة في طرفها اعوجاج مثل الصولجان قال ابن دريد كل عود معطوف الرأس فهو ( محجن ) والجمع ( المحاجن ) و ( الحجون ) وزان رسول جبل مشرف بمكة الحجا بالكسر والقصر العقل و ( الحجا ) وزان العصا الناحية والجمع ( أحجاء ) وقيل ( الحجا ) الحجاب والستر الحدب بفتحتين ما ارتفع عن الأرض قال تعالى « وهم من كل حدب ينسلون » ومنه قيل ( حدب ) الإنسان ( حدبا ) من باب تعب إذا خرج ظهره وارتفع عن الاستواء فالرجل ( أحدب ) والمرأة ( حدباء ) والجمع ( حدب ) مثل أحمر وحمراء وحمر و ( الحديبية ) بئر بقرب مكة على طريق جدة دون مرحلة ثم أطلق على الموضع ويقال بعضه في الحل وبعضه في الحرم وهو أبعد أطراف الحرم عن البيت ونقل الزمخشري عن الواقدي أنها على تسعة أميال من المسجد وقال أبو العباس أحمد الطبري في كتاب دلائل القبلة حد الحرم من طريق المدينة ثلاثة أميال ومن طريق جدة عشرة أميال ومن طريق الطائف سبعة أميال ومن طريق اليمن سبعة أميال ومن طريق العراق سبعة أميال قال في المحكم فيها التثقيل والتخفيف ولم أر التثقيل لغيره وأهل الحجاز يخففون قال الطرطوشي في قوله تعالى « إنا فتحنا لك فتحا مبينا » هو صلح الحديبية قال وهي بالتخفيف وقال أحمد بن يحيى لا يجوز فيها غيره وهذا هو المنقول عن الشافعي وقال السهيلي التخفيف أعرف عند أهل العربية قال وقال أبو جعفر النحاس سألت كل من لقيت ممن أثق بعلمه من أهل العربية عن ( الحديبية ) فلم يختلفوا على في أنها مخففة ونقل البكري التخفيف عن الأصمعي أيضا وأشار بعضهم إلى أن التثقيل لم يسمع من فصيح ووجهه أن التثقيل لا يكون إلا في المنسوب نحو ( الإسكندرية ) فإنها منسوبة إلى الإسكندر وأما ( الحديبية ) فلا يعقل فيها النسبة وياء النسب في غير منسوب