تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
أم حبين بلفظ التصغير ضرب من العظاء منتنة الريح ويقال لها ( حبينة ) أيضا مع الهاء قيل سميت أم حبين لعظم بطنها أخذا من ( الأحبن ) وهو الذي به استسقاء قال الأزهري ( أم حبين ) من حشرات الأرض تشبه الضب وجمعها ( أم حبينات ) و ( أمات حبين ) ولم ترد إلا مصغرة وهي معرفة مثل ابن عرس وابن آوى إلا أنه تعريف جنس وربما أدخلوا عليها الألف واللام فقالوا ( أم الحبين ) حبا الصغير ( يحبو ) ( حبوا ) إذا درج على بطنه و ( حبا ) الشيء دنا ومنه ( حبا ) السهم إلى الغرض وهو الذي يزحف على الأرض ثم يصيب الهدف فهو ( حاب ) وسهام ( حواب ) و ( حبوت ) الرجل ( حباء ) بالمد والكسر أعطيته الشيء بغير عوض والاسم منه ( الحبوة ) بالضم و ( حبى ) الصغير ( يحبي ) ( حبيا ) من باب رمى لغة قليلة و ( احتبى ) الرجل جمع ظهره وساقيه بثوب أو غيره وقد يحتبي بيديه والاسم ( الحبوة ) بالكسر و ( حاباه ) ( محاباة ) سامحه مأخوذ من ( حبوته ) إذا أعطيته حت الرجل الورق وغيره ( حتا ) من باب قتل أزاله وفي حديث ( حتيه ثم اقرصيه ) قال الأزهري ( الحت ) أن يحك بطرف حجر أو عود و ( القرص ) أن يدلك بأطراف الأصابع والأظفار دلكا شديدا ويصب عليه الماء حتى تزول عينه وأثره و ( تحاتت ) الشجرة تساقط ورقها الحتف الهلاك قال ابن فارس وتبعه الجوهري ولا يبنى منه فعل يقال ( مات حتف أنفه ) إذا مات من غير ضرب ولا قتل وزاد الصغاني ولا غرق ولا حرق وقال الأزهري لم أسمع للحتف فعلا وحكاه ابن القوطية فقال ( حتفه ) الله ( يحتفه ) ( حتفا ) أي من باب ضرب إذا أماته ونقل العدل مقبول ومعناه أن يموت على فراشه فيتنفس حتى ينقضي رمقه ولهذا خص الأنف ومنه يقال للسمك يموت في الماء ويطفو مات حتف أنفه وهذه الكلمة تكلم بها أهل الجاهلية قال السموأل : * وما مات منا سيد حتف أنفه * حتم عليه الأمر ( حتما ) من باب ضرب أوجبه جزما و ( انحتم ) الأمر و ( تحتم ) وجب وجوبا لا يمكن إسقاطه وكانت العرب تسمي الغراب ( حاتما ) لأنه يحتم بالفراق على زعمهم أي يوجبه بنعاقه وهو من الطيرة ونهي عنه والحنتم فنعل الخزف الأخضر والمراد الجرة ويقال لكل أسود ( حنتم ) والأخضر عند العرب أسود
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 120 | أحمد بن محمد المقري الفيومي