وقول مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : " لكل أمة آفة وآفة هذه الأمة
بنو أمية " . كنز العمال ( 1 ) .
فالحكم في هذه العمومات ولا سيما بعد ملاحظة ما أثبتته السير
ومدونات التاريخ وغيرها ، وبعد الإحاطة بأحوال الرجال وما ارتكبوه
وما ارتكبوا فيه ، أنت ووجدانك أيها القارئ الكريم .
الثانية : كلمة ابن حجر صاحب الصواعق : قال ابن حجر في
الصواعق ( 2 ) : قال ابن ظفر : وكان الحكم هذا يرمى بالداء العضال
وكذلك أبو جهل ، كذا ذكره الدميري في حياة الحيوان ( 3 ) .
ولعنته صلى الله عليه وآله وسلم للحكم وابنه لا تضرهما لأنه صلى الله عليه وآله وسلم تدارك ذلك بقوله
مما بينه في الحديث الآخر : إنه بشر يغضب البشر ، وإنه سأل
ربه أن من سبه أو لعنه أو دعا عليه أن يكون رحمة وزكاة وكفارة
وطهارة . وما نقله الدميري عن ابن ظفر في أبي جهل لا تأويل عليه فيه
بخلافه في الحكم فإنه صحابي ، وقبيح أي قبيح أن يرمى صحابي
بذلك ، فليحمل على أنه إن صح ذلك كان يرمى به قبل الإسلام . انتهى .
أنا لا أدري أيعلم ابن حجر ماذا يلوك بين أشداقه ؟ أهو مجد
فيما يقول أم هازئ ؟ أما ما اعتذر به من أن لعنته صلى الله عليه وآله وسلم لا تضر الحكم
هامش
( 1 ) كنز العمال : 11 / 364 ح 31755 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 181 .
( 3 ) حياة الحيوان : 2 / 422 .