أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع حلمه وإغضائه على ما يكره ما فعل به
ذلك إلا لأمر عظيم " ( 1 ) .
لفت نظر :
يوجد هذا الحديث في المصادر جلها لولا كلها باللفظ المذكور ،
غير أن البخاري أخرجه في تفسير صحيحه ( 2 ) في سورة الأحقاف
وحذف منه لعن مروان وأبيه وما راقه ذكر ما قاله عبد الرحمن ، وهذا
دأبه في جل ما يرويه ، وإليك لفظه :
كان مروان على الحجاز استعمله معاوية فخطب فجعل يذكر يزيد
ابن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه ، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر
شيئا ، فقال : خذوه . فدخل بيت عائشة فلم يقدروا عليه ( 3 ) ، فقال
مروان : إن هذا الذي أنزل الله فيه : ( والذي قال لوالديه أف لكما
أتعدانني ) . فقالت عائشة من وراء الحجاب : ما أنزل الله فينا شيئا من
القرآن إلا أن الله أنزل عذري .
وقال ابن كثير : وكان الحكم مع ذلك كله يدعو الناس إلى الضلال
ويمنعهم عن الإسلام . اجتمع حويطب بمروان يوما فسأله مروان عن
هامش
( 1 ) أسد الغابة 2 / 35 - 36 .
( 2 ) صحيح البخاري : 4 / 1827 ح 4550 .
( 3 ) كلمة ( عليه ) غير موجودة في المصدر . والصحيح - ظاهرا - ذكرها
لحاجة السياق إليها .