كأن بني أمية يتعاورون منبري هذا ، فقيل : يا رسول الله لا تهتم فإنها دنيا
تنالهم ، فأنزل الله ( وما جعلنا الرؤيا التي ) الآية .
وأخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقي ( 1 ) وابن
عساكر ( 2 ) ، عن سعيد بن المسيب قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بني أمية
على المنابر فساءه ذلك ، فأوحى الله تعالى إليه : إنما هي دنيا أعطوها .
فقرت عينه وذلك قوله تعالى ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك ) . الآية .
وأخرج الطبري والقرطبي وغيرهما من طريق سهل بن سعد قال :
رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بني أمية ينزون على منبره نزو القردة فساءه ذلك ،
فما استجمع ضاحكا حتى مات ، وأنزل الله تعالى ( وما جعلنا الرؤيا
التي أريناك ) الآية .
وروى القرطبي والنيسابوري عن ابن عباس : أن الشجرة الملعونة
بنو أمية .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمرو ( 3 ) أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
" رأيت ولد الحكم بن أبي العاص على المنابر كأنهم القردة " فأنزل الله :
( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة )
يعني الحكم وولده .
هامش
( 1 ) دلائل النبوة : 6 / 509 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق : 24 / 191 .
( 3 ) وفي بعض المصادر : ابن عمر . ( المؤلف ) .