وحسده : لو عاودت الجمع لهذا الرجل . فضرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في
صدره ثم قال : إذا يخزيك الله . الإصابة ( 1 ) .
وكأنه غير من قال لعثمان يوم تسنم عرش الخلافة : صارت إليك
بعد تيم وعدي فأدرها كالكرة ، واجعل أوتادها بني أمية ، فإنما هو
الملك ، ولا أدري ما جنة ولا نار .
وكأنه غير من دخل على عثمان بعدما عمي وقال : هاهنا أحد ؟
فقالوا : لا . فقال : اللهم اجعل الأمر أمر جاهلية ، والملك ملك غاصبية ،
واجعل أوتاد الأرض لبني أمية .
هذا مجمل حال رجال في العهدين الجاهلي والإسلامي أفبمثله
أيد الدين قبل إسلامه وبعد إسلامه ؟ أو مثله يتولى سقاية رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم المحشر إذا أقبل من عند ذي العرش ، وهل مستوى العرش
معبأ لمثل أبي سفيان هذا ونظرائه ؟ إذن فعلى العرش ومن بفنائه
السلام ( 2 ) !
قال علي فيه :
وإن ( 3 ) سألت مولانا أمير المؤمنين عن الرجل فعلى الخبير
سقطت ، قال في حديث له : " معاوية طليق ابن طليق ، حزب من هذه
هامش
( 1 ) الإصابة : 2 / 179 .
( 2 ) الغدير : 10 / 119 .
( 3 ) الغدير : 3 / 357 ، نقلا عن " كتاب النزاع والتخاصم " ص 55 .