ذكر ( 1 ) المدائني ، عن أبي زكريا العجلاني ، عن أبي حازم ، عن
أبي هريرة قال :
حج أبو بكر رضي الله عنه ومعه أبو سفيان بن حرب ، فكلم أبو بكر أبا
سفيان فرفع صوته ، فقال أبو قحافة : اخفض صوتك يا أبا بكر عن ابن
حرب ، فقال أبو بكر : يا أبا قحافة إن الله بني بالإسلام بيوتا كانت غير
مبنية ، وهدم به بيوتا كانت في الجاهلية مبنية ، وبيت أبي سفيان مما
هدم .
قال المقريزي بعد إيراده هذه الرواية : " فليت شعري بعد
هذا بأي وجه يبني بيت أبي سفيان بعد ما هدمه الله تعالى ؟ !
وقال فيه عمرو بن الخطاب مخاطبا رسول الله : أبو سفيان
عدوا الله ، وقد أمكن الله منه بغير عهد ولا عقد ، فدعني
يا رسول الله أضرب عنقه ( 2 ) !
وقال فيه أيضا : إن أبا سفيان لقديم الظلم ( 3 ) .
وقال الإمام الحسن عليه السلام مخاطبا معاوية : " وأنك يا معاوية وأباك
من المؤلفة قلوبهم تسرون الكفر ، وتظهرون الإسلام وتستمالون
هامش
( 1 ) الغدير : 8 / 393 و 10 / 188 .
( 2 ) تاريخ مدينة دمشق : 23 / 449 رقم 2849 ، وفي مختصر تاريخ دمشق :
11 / 43 .
( 3 ) الإصابة : 2 / 180 .